responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 310


قال عكرمة : فطارت من ابن عباس شفة ووضعت أُخرى غضباً ، ثمّ قال : كذب كعب ، كذب كعب ، كذب كعب ، ثلاث مرات ، بل هذه يهودية يريد إدخالها في الإسلام ، اللّه أجل وأكرم من أن يعذِّب على طاعته ، ألم تسمع قول اللّه تبارك وتعالى ( وَسخّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ والقَمَرَ دائبَيْن ) إنّما يعني دؤوبهما في الطاعة فكيف يعذِّب عبدين يُثني عليهما انّهما دائبان في طاعته ؟ ! قاتل اللّه هذا الحبر وقبّح حبريته ، ما أجرأه على اللّه وأعظم فريته على هذين العبدين المطيعين للّه .
قال : ثمّ استرجع مراراً وأخذ عُوَيداً من الأرض فجعل ينكته في الأرض ، فظلّ كذلك ما شاء اللّه ، ثمّ إنّه رفع رأسه ورمى بالعويد ، فقال : ألا أحدثكم بما سمعت من رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » يقول في الشمس والقمر وبدء خلقهما ومصير أمرهما فقلنا : بلى رحمك اللّه . . . . ( 1 ) وهذا النسج الخرافي للقصة التي حاكتها مخيّلة كعب وأضرابه ، رواها أبو هريرة مباشرة عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » .
روى ابن كثير في تفسير سورة التكوير :
حدثنا إبراهيم بن زياد البغدادي ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا عبد العزيز بن المختار عن عبد اللّه الداناج ، قال : سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمان بن خالد بن عبد اللّه القسري في هذا المسجد ، مسجد الكوفة ، وجاء الحسن فجلس إليه ، فحدث ، قال : حدثنا أبو هريرة : إنّ رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ، قال : إنّ الشمس والقمر ثوران في النار عقيران يوم القيامة ، فقال الحسن : وما ذنبهما ؟
فقال : أحدثك عن رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » وتقول أحسبه ، قال : وما ذنبهما . ( 2 ) ترى أنّ حديثاً واحداً يرويه رجل عن كعب ، وفي الوقت نفسه يرويه أبو هريرة عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، فبما انّ كعباً لم يدرك النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » لم يستطع أن ينسبه إليه وبما انّ


1 - تاريخ الطبري : 1 / 44 . 2 - تفسير ابن كثير : 7 / 221 ، تفسير سورة التكوير .

310

نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 310
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست