responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 288


إنّ الامعان في الآيات الواردة حول الشفاعة تثبت بأنّها حقّ خاص باللّه سبحانه يأذن لعدّة خاصّة من عباده المقربين ، ولا يأذن لهم أن يشفعوا إلاّ في حقّ عدّة معينة ، فقد وضع القرآن حدوداً وقيوداً في الشافع والمشفوع له .
إنّ الشفاعة في حقّ من قطعوا صلتهم باللّه سبحانه فلم يؤمنوا به أو بوحدانيته أو بقيامته ، منتفية قطعاً لا تنالهم شفاعة الأنبياء .
قال سبحانه : ( يَقُولُ الّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَد جاءَتْ رُسُلُ رَبّنا بِالحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أو نُردُّ فَنَعْمَلَ غَيرَ الّذي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ) ( الأعراف / 53 ) . وقال سبحانه : ( وَكُنّا نُكَذِّبُ بِيَومِ الدِّين * حَتّى أَتانا اليَقينُ * فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعين ) ( المدثر / 46 - 48 ) .
وثمة روايات متضافرة تحدد شفاعة الأنبياء ، ومع ذلك فكيف ورد في هذه الرواية انّ الأُمّة بقاطبتها عادلها وظالمها ، تقيّها وفاجرها ، صالحها وطالحها على حدّ سواء في الشفاعة ، واللّه سبحانه يقبل شفاعة نبيّه في حقّهم ؟ !
ولا يراد من الأُمّة في الرواية إلاّ من آمن باللّه ورسوله وإن فسق وفجر وخضب الأرض بإراقة دماء الأبرياء .
8 . عمر أفظّ وأغلظ من رسول اللّه أخرج البخاري في صحيحه ، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال : استأذن عمر بن الخطاب على رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » وعنده نسوة من قريش يكلّمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن عمر بن الخطاب قمنَ فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » فدخل عمر ورسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » يضحك .
فقال عمر : أضحك اللّه سنَّك يا رسول اللّه ، فقال النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » : عجبت من

288

نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 288
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست