نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 284
وكارتياحه « صلى الله عليه وآله وسلم » لشعر كعب بن زهير لما أنشده في مسجده الشريف لاميته التي مطلعها : بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيّم إثرها لم يفد مكبول فكساه النبي صبردة اشتراها معاوية بعد ذلك بعشرين ألف درهم ، وهي التي يلبسها الخلفاء في العيدين . ( 1 ) روى الحاكم النيسابوري : لما أنشد كعب قصيدته وبلغ قوله : انّ الرسول لسيف يستضاء به * وصارم من سيوف اللّه مسلول أشار « صلى الله عليه وآله وسلم » بكمه إلى الخلق ليسمعوا منه . ويروى انّ كعباً أنشد من سيوف الهند ، فقال النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » من سيوف اللّه ( 2 ) ، إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة التي قدّر فيها النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » الشعر والشعراء ، وبذلك أثبت انّ الشعر المذموم غير الشعر الممدوح ، وانّه سبحانه إنّما يذم النمط الأوّل ولو جاء في حديث النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ما نقله « سعد » فإنّما يرمي إلى الصنف الأوّل وإلاّ فالشعر في العصور الأُولى كان سهماً في أكباد أعداء اللّه ، وخير دعاية إلى الإسلام في كلّ صقع وناحية ، ولذلك كان أئمّة الدين يبذلون من مال اللّه للشعراء ما يغنيهم عن التكسب والاشتغال بغير هذه المهنة . ولما نصب النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » علياً « عليه السلام » للخلافة والإمامة يوم الغدير استجاز حسان ابن ثابت أن يصبّ كلامه في قالب الشعر ، فلما قرأ على النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » قال « صلى الله عليه وآله وسلم » : لا تزال يا حسّان مؤيّداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك . ( 3 )
1 - الشعر والشعراء ، ابن قتيبة ، ص 62 كما في الغدير : 2 / 4 . 2 - مستدرك الحاكم : 3 / 582 . 3 - الفصول المختارة : 236 .
284
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 284