نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 11
فالسنّة النبوية هي المصدر الأصيل - كالقرآن - للتشريع ولا غنى لفقيه أو محدّث عنها ، ومن قال « حسبنا كتاب اللّه » فإنّما قاله بلسانه وأنكره بجنانه ، إذ هو يعلم انّ كتاب اللّه وحده غير واف بالتشريع ، وقد أكد النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » على تفنيد هذه المزعمة بقوله في حديث الأريكة الذي رواها أصحاب الصحاح والمسانيد بصور مختلفة . أخرج ابن ماجة بسنده عن المقدام أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : يوشك الرجل متّكئاً على أريكته ، يحدِّث بحديث من حديثي ، فيقول : بيننا وبينكم كتاب اللّه عزّ وجلّ ، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرّمناه . ألا ، وإنّ ما حرّم رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » مثل ما حرّم اللّه » . ( 1 ) وقال ابن حزم : لو انّ امرأً قال : لا نأخذ إلاّ ما وجدنا في القرآن لكان كافراً بإجماع الأمّة . . . وقائل هذا : كافر مشرك حلال الدم والمال . ( 2 ) إلى غير ذلك من الكلمات التي أغنانا عن نقلها وضوح الموضوع واتفاق المسلمين عليه وإنّما اللازم طرح سائر ما يمتُّ إلى السنّة النبوية بصلة .
1 - سنن ابن ماجة : 1 / 6 برقم 12 ، باب تعظيم رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » والتغليظ على من عارضه ؛ مسند أحمد : 4 / 131 ؛ وسنن أبي داود : 4 / 200 برقم 4604 ، باب في لزوم السنة ، وفيه مكان « الرجل » : « رجل شبعان » ؛ وسنن الترمذي : 5 / 37 برقم 2663 ، الباب 10 ؛ إلى غير ذلك . 2 - الاحكام في أُصول الاحكام : 1 / 208 .
11
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 11