responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 10


قوله سبحانه : ( ما آتاكُمُ الرَّسُوُل فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ( الحشر / 7 ) بناء على أنّ المراد من قوله ( آتاكُم ) - بقرينة ( ما نَهاكُمْ عنه ) - خلاف « ما نهاكم » ، لا ما آتاكم من الغنائم .
إنّ السنّة هي المبيِّنة للقرآن الكريم ، قال سبحانه : ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون ) ( النحل / 44 ) .
اتفقت الأُمّة الإسلامية على أنّ السنّة الشريفة هي المصدر الثاني بعد الكتاب ، بل ذهب أئمة أهل البيت « عليهم السلام » إلى أنّ جميع ما يحتاج إليه الناس موجود في الكتاب والسنّة .
قال الإمام الباقر « عليه السلام » : « إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأُمّة إلاّ أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله وجعل لكلّ شيء حدّاً ، وجعل عليه دليلاً ، وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّاً » . ( 1 ) وقال الإمام الصادق « عليه السلام » : « ما من شيء إلاّ فيه كتاب أو سنّة » . ( 2 ) إنّ السنّة النبوية تكون تارة ناظرة إلى القرآن الكريم فتُبيّن مجملاته كالزكاة والصلاة والصوم ، أو تخصص عموماته ، أو تقيّد مطلقاته ، وأُخرى تكون ناظرة إلى بيان العقيدة والشريعة فحسب ، وفي كلا القسمين تكون الصياغة والتعبير للرسول « صلى الله عليه وآله وسلم » ولكن المحتوى والمضمون وحي من اللّه سبحانه ولذلك تُعدُّ السنّة عِدْلاً للقرآن الكريم ، فالصلاة والزكاة والصوم والحجّ أُمور توقيفيّة لا تُعْلم إلاّ من قبل الرسول صلي الله عليه وآله وسلم ، فهو المبيِّن لحقائقها ، وشروطها وموانعها ، وقد صلّى « صلى الله عليه وآله وسلم » وقال : « صلّوا كما رأيتموني أُصلّي » وبذلك رفع الإجمال عن ماهية الصلاة المأمور بها ، ومثلها باب الزكاة والحجّ وغيرها من أبواب الفقه .


1 - الكليني : الكافي : 1 / 95 ، باب الرد إلى الكتاب والسنّة ، الحديث 2 و 4 . 2 - الكليني : الكافي : 1 / 95 ، باب الرد إلى الكتاب والسنّة ، الحديث 2 و 4 .

10

نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 10
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست