نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 9
1 مكانة السنّة النبوية السنّة في اللّغة الطريقة ، وفي الاصطلاح ما صدر عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » من : قول أو فعل أو تقرير . وهي الحجّة الثانية بعد الكتاب العزيز ، سواء أكان منقولاً باللفظ أم منقولاً بالمعنى ، وقد خصّ اللّه بها المسلمين دون سائر الأُمم ، واهتمّ المسلمون بنقل ما أُثر عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » وتحرّوا في نقله الدقة ، وكفى في كونها من مصادر العقيدة والتشريع قوله سبحانه : ( وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى ) ( النجم / 3 - 4 ) والآية وإن كانت ناظرة إلى الوحي القرآني لكن قوله : ( وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى ) غير قابل للتخصيص ، فهي قاعدة كلية في كلّ ما يصدر منه ويصدق عليه أنّه مما نطق به النبيّ « صلى الله عليه وآله وسلم » ، قال سبحانه : ( وَأَنْزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعلّمَكَ ما لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ) ( النساء / 113 ) والمراد من الفضل العظيم ، الذي أُشير إليه في ذيل الآية هو علم النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » بشهادة قوله : ( وَعلَّمك ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَم ) . إلى غير ذلك من الآيات التي تبعث المسلمين إلى اقتفاء أثر النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، مثل
9
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 9