نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 553
روى الحاكم في المستدرك بسنده عن سليمان بن بريدة عن أبيه ، قال : زار النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » قبر أُمّه في ألف مقنع فلم ير باكياً أكثر من يومئذ . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ( 1 ) وأمّا ما أثر عن أئمّة أهل البيت « عليهم السلام » في فضيلة البكاء على الحسين « عليه السلام » وغيره من الأئمة المعصومين « عليهم السلام » فحدِّث عنه ولا حرج . 3 . طلب العلم لغير اللّه أخرج ابن ماجة في مسنده ، عن خالد بن درْيك ، عن ابن عمر ، انّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » قال : من طلب العلم لغير اللّه ، أو أراد به غير اللّه ، فليتبوّأ مقعده من النار . ( 2 ) يلاحظ عليه : أنّ مفاد الحديث هو انّ طلب العلم فريضة عبادية لا تطلب إلاّ لوجه اللّه فلو طلب لغيره ، فقد ترك الفريضة . توضيحه : انّ الواجب على قسمين : تعبدي وتوصلي ، ويراد من الأوّل ما يؤتى به لوجه اللّه تبارك وتعالى وامتثال أمره بحيث لو قصد به غيره لبطل العمل ، كما إذا صلّى رياءً وسمعة . ويراد من الثاني ما يكون المطلوب نفس العمل سواء أتى به لوجه اللّه أو لغيره ، وهذا كما في تطهير الثوب للصلاة فلو طهّره لا للصلاة بل لغاية أُخرى صحّ تطهيره وصحّت إقامة الصلاة فيه . وعلى ضوء هذا نقول : إنّ طلب العلم يوصف بالوجوب تارة والندب أُخرى والإباحة ثالثاً والكراهة رابعاً والحرمة خامساً .