نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 529
وفي روايات أئمّة أهل البيت تصريح بالإغماض عنه . روى أبو بصير المرادي عن الإمام الصادق « عليه السلام » : لا يقطع الصلاة شيء لا كلب ولا حمار ولا امرأة ولكن استتروا بشيء وإن كان بين يديك قدر ذراع رافع من الأرض فقد استترت والفضل في هذا أن تستتر بشيء بين يديك ما تتقي به المارّ ، فإن لم تفعل فليس به بأس لأنّ الذي يصلّي له المصلِّي أقرب إليه ممّن يمرّ بين يديه ولكن ذلك أدب الصلاة وتوقيرها . ( 1 ) فقوله « عليه السلام » : « لا يقطع الصلاة شيء لا كلب و . . . » ورد لردّ الفكرة السائدة يوم ذاك وإلاّ فهو أجل من أن يجمع بين المرأة والكلب والحمار . فتدبّر . ونحن نحيل القضاء في تمييز ما صدر عن الرسول « صلى الله عليه وآله وسلم » إلى القارئ الكريم ، فهل الصحيح هو ما روي عن أئمّة أهل البيت « عليهم السلام » ، أو ما ورد في صحيح مسلم من تسويغ إراقة دم مسلم لأجل إصراره على المرور أمام المصلي الذي لا يبطل صلاته ؟ 5 . النبي يغفل عن صلاته أخرج الإمام أحمد ، عن عبد الرحمان بن سعيد الخدري ، عن أبيه ، قال : شغلنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : ( وَكَفى اللّهُ المُؤمِنينَ القِتال ) ( الأحزاب / 25 ) . فأمر رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » بلالاً ، فأقام لصلاة الظهر ، فصلاها كما كان يصليها لوقتها ، ثمّ أقام للعصر ، فصلاها كما كان يصليها في وقتها ، ثمّ أذّن للمغرب ، فصلاها كما كان يصليها في وقتها . ( 2 )
1 - وسائل الشيعة : 3 / 435 ، الباب 11 ، الحديث 10 . 2 - مسند أحمد : 3 / 25 . ومراده من قوله « وذلك قبل أن تنزل » . . . آية صلاة الخوف .
529
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 529