نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 515
أنّ الشريعة لا تتجاوز الخمس . ولو فرض إطلاق صاحب الشريعة على كلّ نبي باعتبار انّه مروّجها ومبينها فلا تنحصر الشريعة في العدد المذكور في الرواية بل يزيد عددهم بكثير . ثمّ أين هذه الشرائع الكثيرة التي تحكي عنها الرواية ، ولا أثر لها في الكتب السماوية الموجودة ؟ 2 . نزول النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » عند رغبة عمر أخرج مسلم في صحيحه ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد ، قال : لما كان غزوة تبوك ، أصاب الناس مجاعة ، قالوا : يا رسول اللّه لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادّهنّا . فقال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : افعلوا . قال فجاء عمر ، فقال : يا رسول اللّه إن فعلت قلّ الظّهر ولكن ادعهم بفضل أزوادهم . ثمّ ادع اللّه لهم عليها بالبركة لعلّ اللّه أن يجعل في ذلك . فقال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » نعم . ( 1 ) أقول : إنّه سبحانه يصف نبيَّه بقوله : ( وَعلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ) ( النساء / 113 ) . والمراد من الفضل هو علمه ومن وصف سبحانه علمه بالعظمة ، فهل من المعقول أن يكون غير واقف على ما جاء في هذه الرواية وكان بعض أتباعه أعلم منه ؟ ! إنّ الحنكة السياسية والعسكرية تفرض على القائد أن يكون واقفاً على
1 - صحيح مسلم : 1 / 42 ، باب من لقي اللّه بالإيمان وهو غير شاك فيه ، من كتاب الإيمان .
515
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 515