نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 514
وقال جلال الدين السيوطي في تفسير آية الشورى الماضية : وأخرج ابن المنذر عن زيد بن رفيع ، بقية أهل الجزيرة ، قال : بعث اللّه نوحاً « عليه السلام » وشرع له الدين فكان الناس في شريعة نوح « عليه السلام » ما كانوا ، فما اطفأها إلاّ الزندقة ، ثمّ بعث اللّه موسى « عليه السلام » وشرع له الدين ، فكان الناس في شريعة من بعد موسى ، ما كانوا ، فما اطفأها إلاّ الزندقة ، ثمّ بعث اللّه عيسى « عليه السلام » وشرع له الدين ، فكان الناس في شريعة عيسى « عليه السلام » ما كانوا فما أطفأها إلاّ الزندقة ، قال : ولا يخاف على هلاك هذا الدين إلاّ الزندقة » . ( 1 ) يقول العلاّمة الطباطبائي : يستفاد من الآية ( آية الشورى ) أُمور ( نذكر ممّا ذكره أمرين ) : الأوّل : انّ الشرائع الإلهية المنتسبة إلى الوحي إنّما هي شريعة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد « عليهم السلام » ، إذ لو كان هناك غيرها لذكر قضاء لحقّ الجامعية المذكورة ، ولازم ذلك أوّلاً : ان لا شريعة قبل نوح « عليه السلام » بمعنى القوانين الحاكمة في المجتمع الإنساني الرافعة للاختلافات الاجتماعية . وثانياً : انّ الأنبياء المبعوثين بعد نوح كانوا على شريعته إلى بعثة إبراهيم وبعدها على شريعة إبراهيم إلى بعثة موسى وهكذا . الثاني : انّ الأنبياء أصحاب الشرائع وأُولي العزم هم هؤلاء الخمسة المذكورون في الآية إذ لو كان معهم غيرهم لذكر فهؤلاء سادة الأنبياء ، ويدل على تقدمهم أيضاً قوله : ( وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوح وَإِبْراهيمَ وَمُوسى وَعِيسى ابنِ مَرْيَم ) ( الأحزاب / 7 ) . ( 2 ) نعم ليس كل نبي ذا شريعة ، ولأجل ذلك يربو عدد الأنبياء على الأُلوف مع
1 - الدر المنثور : 7 / 340 . هكذا في المصدر وقد سقط من الرواية ذكر شريعة إبراهيم . 2 - الطباطبائي ، الميزان : 18 / 29 .
514
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 514