نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 477
كان في المال ، فانّ المال ظل زائل وأمر حائل وعارية مسترجعة ، له في خديجة رغبة ولها فيه رغبة ، والصداق ما سألتم عاجله وآجله من مالي ، ومحمد من قد عرفتم قرابته . فأجاب ورقة بن نوفل بن أسد الذي كان من أقارب خديجة بقوله : لا تُنكر العشيرة فضلَكم ، ولا يرد أحد فخركم وشرفكم ، وقد رغبنا في الاتصال بحبلكم وشرفكم . ثمّ أجري عقد النكاح ومهرها النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » أربعمائة دينار وقيل أصدقها عشرين بكرة . ( 1 ) هذه الأُمور تعرب عن أنّ المجلس كان مجلسَ عقل ووعي وصلاح وفلاح ، وانّ التزويج كان على ملاك الشرف والفضل وعن رغبة ورضاً . وأين هذا مما جاء في الرواية من أنّ السيدة خديجة تُقدِّم كؤوس الشراب إلى أبيها وزمراً من قريش إلى آخر ما جاء في الرواية ؟ ! وقد روي عن ابن عباس في تاريخ الخميس ما يخالف المروي هنا فقد جاء فيه : قالت خديجة لأبيها : إنّ محمد بن عبد اللّه يخطبني ، فزوجها إيّاه ، فخلعته وألبسته حلّة ، وكذلك كانوا يصنعون إذا زوّجوا نساءهم . ( 2 ) 8 . تردّد ابن عباس في جملة أنّها من القرآن أخرج مسلم في صحيحه ، عن عطاء ، يقول : سمعت ابن عباس ، يقول : سمعت رسول اللّه ص يقول : لو انّ لابن آدم ملء وادمالاً ، لأحبَّ أن يكون إليه مثله
1 - تاريخ الخميس : 1 / 264 ؛ السيرة الحلبية : 1 / 139 ؛ مناقب آل أبي طالب : 1 / 30 . 2 - الديار بكري ، تاريخ الخميس : 1 / 264 .
477
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 477