نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 418
وقال مقاتل : أربعين يوماً . فقال المشركون : إنّ محمّداً ودّعه ربُّه وقلاه ، ولو كان أمره من اللّه لتاب عليه كما كان يفعل بمن كان قبله من الأنبياء . وفي البخاري عن جندب بن سفيان ، قال : اشتكى رسول اللّه فلم يقم ليلتين أو ثلاث فجاءت امرأة ( زوج أبي لهب ) فقالت : يا محمد إنّي لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : ( وَالضُّحى * واللَّيلِ إِذا سَجَى * ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ) . وأمّا سبب الاحتباس ففيه الأقوال التالية : 1 . انّ جرواً دخل البيت ، فدخل تحت السرير فمات ، فمكث نبي اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » أياماً لا ينزل عليه الوحي ، فقال : يا خولة ما حدث في بيتي ؟ ما لجبرئيل لا يأتيني ؟ قالت خولة : فقلت : لو هيأت البيت وكنسته ، فأهويت بالمكنسة تحت السرير فإذا جرو ميت ، فأخذته فألقيته خلف الجدار ، فجاء نبي اللّه ترعد لَحِيْاه وكان إذا نزل عليه الوحي استقبلته الرعدة ، فقال : يا خولة : دثريني ، فأنزل اللّه هذه السورة ، ولما نزل جبرئيل سأله النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » عن التأخر ، فقال : أما علمت أنّا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة . 2 . سألته اليهود عن الروح وذي القرنين وأصحاب الكهف ، قال « صلى الله عليه وآله وسلم » : سأخبركم غداً ولم يقل إن شاء اللّه فاحتبس عنه الوحي إلى أن نزل جبرئيل عليه بقوله : ( وَلا تَقُولَنَّ لِشيء إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غداً * إِلاّ أَن يَشاءَ اللّهُ ) ( الكهف 23 - 24 ) . فأخبره بما سأل عنه وفي هذه القصة نزلت ( ما ودّعك ربّك وما قَلى ) . 3 . انّ المسلمين قالوا : يا رسول اللّه ما لك لا ينزل عليك الوحي ؟ فقال : وكيف ينزل عليَّ وأنتم لا تنقون رواجبكم .
418
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 418