نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 416
ج . العلم بالأرض التي تموت فيها : ( وَما تَدْري نفس بِأَيّ أَرْض تَمُوت ) هذه الأُمور الثلاثة مما استأثر اللّه سبحانه علمها لنفسه ، وأمّا الأمران الباقيان فلا دلالة في الآية على الاستئثار . أمّا الأوّل أعني قوله : ( وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ ) فهو اخبار عن كونه سبحانه منزلَ الغيث ، ولا دلالة في قوله على استثار علم النزول بنفسه ، ويشهد لذلك تغيير الصيغة بين المعطوف عليه والمعطوف . فالمعطوف عليه جملة اسمية أعني قوله : ( عنده علم الساعة ) . والمعطوف جملة فعلية أعني قوله : ( وينزّل الغيث ) فلو كانت الجملة الثانية هادفة لبيان الانحصار كان الأنسب أن يقول : « ونزول الغيث » ، فتكون الآية بالشكل التالي : انّ اللّه عنده علم الساعة ونزول الغيث . وأمّا الثاني : أعني قوله « ويعلم ما في الأرحام » فهو بصدد إثبات العلم للّه سبحانه لا بصدد النفي عن غيره ، واستفادة النفي منه يحتاج إلى دليل قاطع . 2 . القضاة ثلاثة أخرج الترمذي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، انّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » قال : القضاة ثلاثة : قاضيان في النار وقاض في الجنة ، رجل قضى بغير الحقّ فعلم ذاك ، فذاك في النار ، وقاض لا يعلم فأهلك حقوق الناس فهو في النار ، وقاض قضى بالحقّ فذلك في الجنة . ( 1 ) والوارد عن أئمّة أهل البيت انّ القضاة أربعة : أخرج الكليني عن أحمد ، عن أبيه ( 2 ) رفعه عن أبي عبد اللّه ، قال : القضاة
1 - سنن الترمذي : 3 / 613 برقم 1322 . 2 - المراد ، أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، ووالده هو محمد بن خالد .
416
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 416