نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 399
سئل رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » عن البتع ، فقال : كل شراب أسكر فهو حرام . ( 1 ) وفي رواية أُخرى عنها : سئل رسول اللّه عن البتع وهو نبيذ العسل وكان أهل اليمن يشربونه ، فقال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : كل شراب أسكر فهو حرام . ( 2 ) والمراد من قوله : أسكر ، أي ما كان بجنسه مسكراً لا ما يكون مسكراً لنفس الشارب ، وإلاّ يلزم أن يكون حراماً لشخص إذا أسكره وغير حرام لشخص آخر إذا لم يسكره لوجود الاختلاف في الأمزجة وغيرها . وعلى ضوء ذلك فما رواه سمرة من نهي النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » عن النبيذ ثمّ تجويزه يجب أن يتوارد المنع والجواز على موضوع واحد ، فلا يخلو إمّا أن يكون الموضوع هو النبيذ المسكر أو غيره ، أمّا الثاني فيبعد ورود النهي عليه ثمّ رفعه ، وقد كان أهل المدينة ينبذون تمراً في المياه المعدّة للشرب في أوّل الليل لإذهاب مرّها ثمّ يشربونها صباحاً ، فلا وجه لورود المنع والإباحة على مثله ، فينحصر الموضوع بالمسكر منه ، وهذا يعني انّه « صلى الله عليه وآله وسلم » نهى عنه ثمّ رخص فيه مع أنّه مناف لما رواه البخاري عن السيدة عائشة انّه حرم كلّ مسكر . مضافاً إلى أنّه كيف يمكن للنبي « صلى الله عليه وآله وسلم » أن يرخص ما يزيل العقل ويسكره ؟ ! وللكلام صلة ، فمن أراد فليرجع إلى الخلاف للشيخ الطوسي . ( 3 ) 6 . الدجال يبرئ الأكمه والأبرص أخرج الإمام أحمد ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب انّ نبي اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » كان يقول : إنّ الدجال خارج وهو أعور عين الشمال ، عليها ضفرة غليظة ، وانّه يبرئ