نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 358
« عليه السلام » فجأة وهو آنذاك في الثالثة أو الخامسة عشرة من عمره ، وقال وهو يكسر بكلماته الشجاعة جدار الصمت والذهول : أنا يا رسول اللّه أكون وزيرك على ما بعثك اللّه . فقال له رسول اللّه ص : اجلس ، ثمّ كرّر دعوته ثانية وثالثة ، وفي كلّ مرّة يحجم القوم عن تلبية مطلبه ، ويقوم علي ويُعلن عن استعداده لمؤازرة النبي ، ويأمره رسول اللّه بالجلوس ، حتى إذا كان في المرة الثالثة أخذ رسول اللّه بيده والتفت إلى الحاضرين من عشيرته الأقربين وقال : « إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ( أو عليكم ) فاسمعوا له ، وأطيعوا » . فقام القوم يضحكون ، ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع وجعله عليك أميراً . ( 1 ) ترى أنّ أبا هريرة أسقط ما هو المهم في تلك الواقعة من إضافة الوصاية والوزارة لعلي في بدء الدعوة ، وقد أعرب النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » بأنّ الإمامة والنبوة توأمان لا يتخلفان بمعنى أنّ لكل نبي خليفة . 21 . إيقاع الفعل في وقت لا يسعه أخرج البخاري عن همام ، عن أبي هريرة ، عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، قال : خُفِّفَ على داود القراءة ، فكان يأمر بدابته لتُسرج ، فكان يقرأ قبل أن يفرغ يعني القرآن . ( 2 ) وفي الحديث إشكالان واضحان :
1 - تاريخ الطبري : 2 / 62 و 63 ؛ تاريخ الكامل : 2 / 40 و 41 ؛ مسند أحمد : 1 / 111 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 13 / 210 و 211 ؛ وغيرها من المصادر المتوفرة . 2 - صحيح البخاري : 6 / 85 ، باب تفسير سورة الإسراء من كتاب التفسير .
358
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 358