نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 337
يريد الراوي من قوله : « فيقولون : نعم ، فيكشف عن ساق ، فلا يبقى من كان يسجد للّه من تلقاء نفسه . . . » ؟ فانّ معناه انّ المؤمنين والمنافقين يعرفونه سبحانه بساقه ، فكانت هي الآية الدالة عليه . فهل للّه سبحانه ساق ، يكشف يوم القيامة عنها ؟ الخامس : كفى في ضعف الحديث ما علق عليه العلاّمة السيد شرف الدين حيث قال : إنّ الحديث ظاهر في أنّ للّه تعالى جسماً ، ذا صورة مركبة تعرض عليها الحوادث من التحول والتغير ، وانّه سبحانه ذو حركة وانتقال ، يأتي هذه الأُمّة يوم حشرها ، وفيها مؤمنوها ومنافقوها ، فيرونه بأجمعهم ماثلاً لهم في صورة غير الصورة التي كانوا يعرفونها من ذي قبل ، فيقول لهم : أنا ربّكم ، فينكرونه متعوذين باللّه منه ، ثمّ يأتيهم مرّة ثانية في الصورة التي يعرفون ، فيقول لهم : أنا ربّكم ، فيقول المؤمنون والمنافقون جميعاً : نعم ، أنت ربنا وإنّما عرفوه بالساق إذ كشف لهم عنها ، فكانت هي آيته الدالة عليه ، فيتسنّى حينئذ السجود للمؤمنين منهم دون المنافقين وحين يرفعون رؤوسهم يرون اللّه ماثلاً بصورته التي يعرفون لا يمارون فيه ، كما كانوا في الدنيا لا يمارون في الشمس والقمر ، ماثلين فوقهم بجرميهما النيرّين ليس دونهما سحاب . ( 1 ) 11 . لا تملأ النار حتى يضع الربُّ رجله فيها أخرج مسلم في صحيحه ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » قال : تحاجت النّار والجنّة ، فقالت النار : أُوثرتُ بالمتكبرين والمتجبرين ، وقالت الجنة : فمالي لا يدخلني إلاّ ضعفاء النّاس وسقطهم وعجزهم ، فقال اللّه للجنّة :
1 - كلمة حول الرؤية ، لشرف الدين العاملي ، ص 65 .
337
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 337