نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 326
سأله الأعراب أخذ حصىً بكفّه فرماهم وأمرهم بالقيام . مع أنّ هذا بعيد عن أدب النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، فإنّ السؤال لائق بالبحث ، لأنّه يخطر هذا السؤال في ذهن كثير من الناس ، فالمترقب من الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله وسلم » إذا تنبأ عن مستقبل أبي هريرة أن يُعلّمه الجواب . والحديث إمّا مكذوب على رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ، وعلى فرض الصحّة فهو يعرب عن عدم استعداده لتلقي الجواب . مع أنّ الإمام أحمد نقل عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » انّه علم الأُمّة جواب هذا السؤال ، فقال : قال : قال جعفر : بلغني انّ النبي قال : إذا سألكم الناس عن هذا فقولوا : اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » كان قبل كلّ شيء ، واللّه خلق كلّ شيء ، واللّه كائن بعد كلّ شيء . ( 1 ) ولعلّ مراده من جعفر هو جعفر بن بُر الذي روى عنه مسلم ، الحديث المتقدّم في صحيحه . والجواب في غاية المتانة ، لأنّه سبحانه ليس ظاهرة مسبوقة بالعدم ، حتى يُسأل عن علّة الإيجاد ، فإذا كان واجبَ الوجود ، كان موجوداً في الأزل والأبد ، ولا يتصور له العدم حتى يُسأل عن علّة الوجود ، والتفصيل في محلّه . 7 . انّ اللّه خلق آدم على صورته طوله ستون ذراعاً أخرج البخاري في صحيحه ، عن همام ، عن أبي هريرة ، عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، قال : خلق اللّه آدم على صورته طوله ستون ذراعاً ( وزاد أحمد من طريق سعيد ابن المسيب ، عن أبي هريرة مرفوعاً : في سبعة أذرع عرضاً ) فلمّا خلقه ، قال : اذهب
1 - مسند أحمد : 2 / 539 .
326
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 326