نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 305
وهاهنا سؤالان : الأوّل : لماذا خصّص النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » هذه الكرامة بأبي هريرة دون سواه من أصحاب الصفة ، ولا أظنُّ انّه لم يكن يوجد بينهم من هو عدل لأبي هريرة في النيل بهذه الكرامة ؟ والثاني : ما معنى انّه بسط ثوبه وأفضى النبي جميع مقالته في ثوبه ثمّ هو قبضه إلى صدره فصار ما ألقاه النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » عجيناً مع روحه ونفسه فلم ينس ما سمعه أبداً ؟ فلو كان النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » يريد أن يُخصِّص هذه الكرامة بأبي هريرة لكان له أن يضع يده على صدره ويدعو له كما فعل ذلك مع غيره نظير ، الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » . كلّ هذه النصوص المنتهية إليه تجعل الإنسان في حيرة من أمر هذا الرجل . أبو هريرة متهم في روايته يظهر ممّا نقله الذهبي وغيره انّ الرجل كان متهماً في روايته بعد رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » في عهد الخلافة وبعدها ، وإليك بعض ما نقله في ذلك المقام . 1 . أخرج غير واحد من المؤرّخين والمحدّثين ، عن السائب بن يزيد انّه سمع عمر يقول لأبي هريرة : لتتركنّ الحديث عن رسول اللّه وإلاّ لألحقنّك بأرض الدوس . ( 1 ) وقال لكعب : لتتركنّ الحديث أو لألحقنَّك بأرض القردة . ( 2 ) لم يكن الخليفة مانعاً عن التحديث بقلة ، ولذلك كان يقول : « أقلّوا الرواية