نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 304
استوعبت حديثه . قال : أجمعها فصرها إليك ، فأصبحت لا أسقط حرفاً ممّا حدثني . 2 . وقال يوماً : إنّكم تقولون انّ أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول اللّه ، وتقولون ما للمهاجرين والأنصار لا يحدّثون مثله ، وإنّ إخواني المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ، وكان إخواني من الأنصار يشغلهم عمل أموالهم وكنت امرئً مسكيناً من مساكين الصفّة ، ألزم رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » على ملء بطني ، فأحضُر حين يغيبون ، وأعي حين ينسون ، وقد قال رسول اللّه في حديث يحدِّثه يوماً : انّه لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي جميع مقالتي ، ثمّ يجمع إليه ثوبه إلاّ وعى ما أقول ، فبسطت نمرة عليَّ ، حتى إذا قضى مقالته ، جمعتها إلى صدري فما نسيت من مقالة رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » تلك من شيء . 3 . روى الزهري ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال أتزعمون إنّي أكثر الرواية عن رسول اللّه - واللّه الموعد - إنّي كنت امرأً مسكيناً أصحب رسول اللّه على ملءِ بطني وإنّه حدَّثنا يوماً ، وقال : من يبسط ثوبه حتى أقضي مقالتي ، ثمّ قبضه إليه ( 1 ) لم ينس شيئاً سمع مني ، ففعلت . فوالذي بعثه بالحقّ ما نسيت شيئاً سمعته منه . ( 2 ) وقال ابن حجر في فتح الباري بعد أن ذكر الاسنادين : والاسنادان جميعاً محفوظان صححهما الشيخان . ( 3 )
1 - كذا في المصدر الصحيح ثمّ يقبضه إليه . 2 - سير أعلام النبلاء : 2 / 595 . 3 - فتح الباري : 1 / 104 .
304
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 304