نام کتاب : الجواهر السنية نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 198
منك . فيقول الله : صدقت عبدي كنت بجسدك في الدنيا وروحك معي ، فأنت بعيني سرك وعلانيتك سل أعطك وتمن علي فأكرمك ، هذه جنتي مباحة سح فيها وهذا جواري فأسكنه . فتقول الروح : الهي عرفتني نفسك فاستغنيت بها عن جميع خلقك ، وعزتك وجلالك لو كان رضاك في أن اقطع اربا اربا أو اقتل سبعين قتلة بأشد ما يقتل بها الناس لكان رضاك أحب إلي ، الهي كيف أعجب بنفسي وأنا ذليل ان لم تكرمني وأنا مغلوب ان لم تنصرني وأنا ضعيف ان لم تقوني وأنا ميت ان لم تحيني بذكرك ، ولولا سترك لافتضحت أول ما عصيتك الهي كيف لا أطلب رضاك وقد أكملت عقلي حتى عرفتك وعرفت الحق من الباطل والامر من النهي والعلم من الجهل والنور من الظلمة . فقال الله عز وجل : وعزتي وجلالي لا أحجب بيني وبينك في وقت من الأوقات حتى تدخل علي أي وقت شئت وكذلك افعل بأحبائي . يا أحمد هل تدري أي عيش أهنى وأي حياة أبقى ؟ قال : اللهم لا . قال : اما العيش الهنئ هو الذي لا يفتر صاحبه عن ذكري ولا ينسى نعمتي عني ولا يجهل حقي يطلب رضاي ليله ونهاره . واما الحياة الباقية فهي التي يعمل صاحبها لنفسه حتى تهون عليه وتصغر في عينيه ، وتعظم الآخرة عنده ، ويؤثر هواي على هواه ، ويبتغي مرضاتي ، ويعظم حق عظمتي ، ويذكر علمي به ، ويراقبني بالليل والنهار عند كل معصية ، وينقي قلبه عن كل ما أكره ، ويبغض الشيطان ووسواسه ، ولا يجعل لإبليس على
198
نام کتاب : الجواهر السنية نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 198