نام کتاب : الجواهر السنية ( كليات حديث قدسى ) ( فارسي ) نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 68
يا موسى ، الق كفّيك ذلَّا بين يديّ كما يفعل العبد المستصرخ المتضرّع إلى سيّده ، فإنّك إذا فعلت ذلك رحمت و أنا أكرم القادرين . يا موسى ، سلني من فضلي و رحمتي فإنّهما بيديّ لا يملكهما أحد غيري ، و انظر حين تسألني كيف رغبتك فيما عندي لكلّ عامل جزاء و قد يجزى الكفور بما سعى . يا موسى ، طب نفسا عن الدنيا و انطو عنها ، فإنّها ليست لك و لست لها مالك و لدار الظالمين إلَّا لعامل فيها بالخير ، فإنّها له نعم الدار . يا موسى ، ما آمرك به فاصنع ، و مهما أراه فاصنع ، خذ حقائق التوراة إلى صدرك و تيقّظ بها في ساعات الليل و النهار ، و لا تمكَّن أبناء الدنيا من صدرك فيجعلونه و كرا كوكر الطير . يا موسى ، أبناء الدنيا و أهلها فتن بعضهم لبعض ، فكلّ أمر مزيّن له ما هو فيه ، و المؤمن من زيّنت له الآخرة ، فهو ينظر إليها لا يفتر قد حالت شهوتها بينه و بين لذّة العيش فأدلجته بالأسحار كفعل الراكب السابق إلى غايته يظلّ كئيبا ، و يمشي [1] حزينا ، فطوبى له ، أما لو قد كشف الغطاء ما ذا يعاين من السرور ؟ ! يا موسى ، الدنيا نطفة [2] ليست بثواب للمؤمن ، و لا نقمة من فاجر ، فالويل الويل لمن باع ثواب معاده بلعقة لم تبق ، و بلغة [3] لم تدم ، فكن كما أمرتك ، و كلّ أمري رشاد . يا موسى ، إذا رأيت الغنى مقبلا فقل : ذنب عجلت لي عقوبته ، و إذا رأيت الفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين ، و لا تكن جبّارا ظلوما و لا تكن للظالمين قرينا .
[1] و في الكافي « يمسي حزينا » . [2] النطفة : ما يبقى في الدلو أو القربة من الماء ، كنّي بها عن قلَّتها . [3] و في الكافي « بلعسة » .
68
نام کتاب : الجواهر السنية ( كليات حديث قدسى ) ( فارسي ) نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 68