نام کتاب : التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة نویسنده : أبي الفتح الكراجكي جلد : 1 صفحه : 99
وجاء عن ابن مجاهد ، عن أبيه في قوله تعالى : ( والذي جاء بالصدق وصدق به ) [1] قال : جاء بالصدق النبي ، وصدق به علي بن أبي طالب [2] . وروي أيضا عن ابن عباس . وروي أيضا عن أبي ليلى قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الصديقون ثلاثة : حبيب بن مري النجار - وهو مؤمن آل يس - ، وحزقيل - مؤمن آل فرعون - ، وعلي بن أبي طالب - وهو أفضلهم - " [3] ، فكيف لا يكون علي بن أبي طالب هو الصديق ويكون مختصا بأبي بكر لولا العصبية الغالبة للعقل ؟ بل من العجب : أن تجتمع الأمة بأسرها على أن النبي قال : " ما أقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء ، على ذي لهجة أصدق من أبي ذر " [4] ، ولا يسمى أبو ذر مع ذلك صديقا ويسمون أبا بكر صديقا ، ولم يرو فيه قط مثل هذا ! ومن عجيب غلطهم ، وقبيح خطأهم : تسميتهم أبا بكر خليفة رسول الله مع اعترافهم بأن رسول الله لم يستخلفه ، وأن المستخلف له نحو العشرة في السقيفة فصفق على يده منهم اثنان وتبعهم الباقون ، وهو القائل على المنبر : " أقيلوني بيعتكم " [5] فيعلن بأن الاستخلاف كان منهم لسؤاله إقالته بيعتهم ، وهم في ذلك يقولون له : يا خليفة رسول الله ، ولا يسمون عليا خليفة رسول الله وقد استخلفه
[1] سورة الزمر : 33 . [2] مجمع البيان : 8 / 777 . شواهد التنزيل : 2 / 121 ، ح 811 . ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ مدينة دمشق : 2 / 418 ، ح 924 . كفاية الطالب : 233 . تفسير البرهان : 4 / 711 ، ح 11 . [3] فردوس الأخبار : 2 / 421 ، ح 3866 . بحار الأنوار : 40 / 76 . [4] مسند أحمد بن حنبل : 2 / 347 ، ح 6483 . الجامع الصحيح للترمذي : 5 / 669 ، ح 3801 و 3802 . [5] الإمامة والسياسة : 20 . بحار الأنوار : 28 / 358 .
99
نام کتاب : التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة نویسنده : أبي الفتح الكراجكي جلد : 1 صفحه : 99