نام کتاب : التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة نویسنده : أبي الفتح الكراجكي جلد : 1 صفحه : 100
في مقامات عديدة ، ونص عليه بالخلافة نصوصا كثيرة ، وليس ينكرونه أنه استخلفه على المدينة في غزاة تبوك ، وقال له : " إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك " ، وقال له : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " [1] ، وهذا منه استخلاف ظاهر مجمع عليه ، ويكون أبو بكر خليفة على أمور لم يردها إليه ، وإن جاز هذا ليجوزون أن يقولوا : أمير رسول الله لمن لم يؤمره ، وقاضي رسول الله لمن لم يستقضه ، ووصي رسول الله لمن لم يوص إليه ، وقد تعجب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من استقالة أبي بكر ونصه على عمر حيث قال : " فواعجبا بينما هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر بعد وفاته " [2] ، والعاقل يعلم أن هذين الفعلين في غاية التناقض ، لأن الاستقالة تدل على التبري والكراهة والنص والرغبة . ومن العجب : أن يؤمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) عند موته أسامة بن زيد على جماعة من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر ثم يموت ولم يعزله فلا يسمى أمير رسول الله ، وتجتمع طائفة فتقدم أبا بكر على سائر الناس ويسمونه خليفة رسول الله . وقد روي أن أسامة يوما غضب على أبي بكر وقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمرني عليك فمن استخلفك علي ؟ فمشى إليه هو وعمر حتى استرضياه فكانا يسميانه مدة حياته أميرا .
[1] صحيح البخاري : 5 / 89 ، ح 202 . صحيح مسلم : 4 / 1870 و 1871 ، ح 30 - 32 . الجامع الصحيح للترمذي : 5 / 640 و 641 ، ح 3730 و 3731 . سنن ابن ماجة : 1 / 42 ، ح 115 وص 45 ، ح 121 . مسند أحمد بن حنبل : 1 / 170 و 177 و 179 و 182 و 184 و 185 ، وج 3 / 32 . كنز الفوائد : 2 / 181 . العمدة لابن البطريق : 135 ، ح 196 . بحار الأنوار : 37 / 256 ، ح 9 وص 266 ، ح 39 . [2] نهج البلاغة : 48 ، خطبة رقم 3 ، وفيه : فيا عجبا .
100
نام کتاب : التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة نویسنده : أبي الفتح الكراجكي جلد : 1 صفحه : 100