responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة نویسنده : أبي الفتح الكراجكي    جلد : 1  صفحه : 81


أهل الفرقان بفرقانهم ، حتى ينطق كل كتاب ويقول : يا رب قضى علي فينا بقضائك " [1] . وقوله ( عليه السلام ) : " أما والله لو ثبتت قدماي لغيرت أمورا كثيرة " [2] .
ومن عجيب أمرهم : قولهم : كيف جازت التقية على الإمام وهو عندكم حجة فيما فعل وقال ، وبه قطع الله الأعذار ، ومنه يعرف الخطأ من الصواب [3] ، وهم يعتقدون مع هذا أن في الأمة جماعة هم الصفوة الأخيار ، والحجة لله على العباد ، وبهم يعرف الحق والصواب ، والتقية عليهم جائزة إذا اعترضت الأسباب ، فقد أقاموهم في كونهم حجة مقام [4] الإمام ، وأجازوا عليهم [ من التقية ] ما لم يجيزوا على الإمام ، [ وهذا من جور الأحكام ، وربما قالوا أيضا : إذا جازت التقية على الإمام ، ] فلم لا تجوز على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فإذا فرقنا بينهما في هذا الباب قالوا : لم يصح لكم فرق ، لأنها عندكم حجتان [5] ، فإذا قيل لهم : أليس قد أجزتم التقية على الطائفة الأخيار ، والصفوة من الأئمة الأبرار ، الذين قولهم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) حجة في الحلال والحرام ، فلم لا تجيزونها على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهما عندكم حجتان ؟ تعاطوا الفرق الذي عابوا نظيره ، واضطروا إلى التشبث بما أنكروا [ منا ] إيراده .
ومن العجب : إنكارهم جواز التقية على الأنبياء ( عليهم السلام ) في شئ من الأحوال مع علمهم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) استتر في الشعب والغار ومن قبله هرب موسى ( عليه السلام ) وأخبر الله



[1] بصائر الدرجات : 132 - 134 . شرح نهج البلاغة : 12 / 321 . بحار الأنوار : 26 / 182 - 183 .
[2] نهج البلاغة : 523 ، حكمة رقم 272 ، بلفظ : لو قد استوت قدماي من هذه المداحض لغيرت أشياء .
[3] في " ح " : وبه يقطع الخطأ من الصواب .
[4] في " ح " : مع .
[5] في " ح " : ليس بصحيح لكم فرق ، لأن عندكم هما حجتان .

81

نام کتاب : التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة نویسنده : أبي الفتح الكراجكي    جلد : 1  صفحه : 81
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست