responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة نویسنده : أبي الفتح الكراجكي    جلد : 1  صفحه : 121


بل كيف لم يفعل ذلك بسورة الحمد التي هي : سبع المثاني ، وأم الكتاب ، وفاتحة الكتاب ، وكل صلاة بغيرها خداج [1] ؟ فكيف صارت آية الغار أحق بالتفضيل والتميز من جميع ما نزل ؟ وما الذي شرفت به على سورتي " الحمد " و " قل هو الله أحد " لولا الهوى الذي يعبده ، والعناد الذي يقصد ، وقد رأيت نسخة التوراة مع بعض اليهود فاطلعت فيها فرأيتهم قد ميزوا العشر الكلمات عن جميعها فكتبوها بذهب ، فأظن فاعل ذلك بآية الغار اقتدى باليهود في هذا الأمر .
ومن العجب : اعتقادهم في آية الغار فضلا وهي شاهدة عليه بالنقص واستحقاق الذم ، وظنهم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخذه معه للأنس به ، وقد آنسه الله بالملائكة ووحيه ، وتصحيح اعتقاده أنه تعالى ينجز له ما وعده ، وإنما أخذه لأنه لقيه في طريقه فخاف أن يظهر أمره من جهته فأخذه معه احتياطا في تمام شره ، وتوهموا أن حصوله في الغار منقبة له ، وفي الغار ظهر خطاؤه وزلله ، لأنه حصل معه في الغار في حرز حريز ، ومكان مصون ، بحيث يأمن الله على نبيه مع ما ظهر له من الآيات في تعشيش الطائر ونسج العنكبوت على بابه ، لم يثق مع هذه الأمور بالسلامة ، ولا صدق بالآية ، وأظهر الحزن والمخافة ، حتى غلبه بكاؤه ، وتزايد قلقه وانزعاجه ، وبكى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تلك الحال إلى مقاساته ، ووقع إلى مداراته ، فنهاه عن الحزن وزجره ، ونهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يتوجه في الحقيقة إلا إلى الزجر عن القبيح ، ولا سبيل إلى صرفه إلى المجاز بغير دليل ، لا سيما وقد ظهر من جزعه وبكائه ما يكون من مثله فساد الحال في الاختفاء ، فهو إنما نهى عن استدامة ما وقع منه ، ولو سكنت نفسه إلى ما وعد الله تعالى نبيه ، وصدقه فيما أخبر به من



[1] خداج : نقصان . ( لسان العرب : 2 / 248 - خدج - ) .

121

نام کتاب : التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة نویسنده : أبي الفتح الكراجكي    جلد : 1  صفحه : 121
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست