نام کتاب : التحصين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 640
الجهالات ، ( فخبرني ) ( 2 ) الان عما قاله نبيكم في المسيح ومن انه مخلوق ، من أين أثبت له الخلق ونفى عنه الإلهية وأوجب النقص وقد عرفت ما يعتقد فيه كثير من المبتدئين ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أثبت له الخلق بالتقدير الذي لزمه والتصوير والتغيير من حال إلى حال والزيادة التي لم ينفك منها والنقصان ، ولم أنف عنه النبوة ولا أخرجه عن العصمة والكمال والتأييد ، وقد جائنا عن الله تعالى أنه مثل آدم عليه السلام خلقه تراب ثم قال له كن فيكون ( 3 ) . فقال الجاثليق : هذا ما لا يطعن فيه الان ، غير أن الحجاج مما يشترك الحجة الخلق والمحجوج منهم ، فبم ثبت أيها العالم من الرعية الناقصة عنك ؟ قال : فبما أخبرتك به من علمي بما كان وما يكون . قال الجاثليق : فهلم شيئا من ذكر الخلق ( يثبت ) ( 4 ) به دعواك . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : خرجت أيها النصراني من مستقرك مستنفرا لمن قصدت سؤالك مضمرا لخلاف ما أظهرت من الطلب والاسترشاد ، فأريت في منامك مقامي وحدثت فيه كلامي وحذرت فيه خلافي وأمرت باتباعي . قال : صدقت ، والله الذي بعث المسيح ، ما اطلع على ما أخبرتني إلا الله تعالى . وأنا أشهد إن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وانك وصي رسول الله وأحق الناس بمقامه وأسلم الذين كانوا معه كاسلامه وقالوا : نرجع إلى صاحبنا فنخبره بمن وجدناه عليه هذا الأمر وندعوه إلى الحق . فقال عمر : الحمد لله الذي هداك أيها الرجل إلى الحق وهدى من معك إليه ، غير أنه يجب أن تعلم أن علم النبوة في أهل بيت صاحبها ، والأمر بعده
640
نام کتاب : التحصين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 640