نام کتاب : التحصين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 639
فقال النصراني : أسألك عما سألت عنه هذا الشيخ . خبرني أمؤمن أنت عند الله أم عند نفسك ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا مؤمن عند الله كما أنني مؤمن في عقيدتي . قال الجاثليق : الله أكبر ، هذا كلام واثق بدينه ، متحقق فيه بصحة يقينه ، فخبرني الان عن منزلتك في الجنة ما هي ؟ فقال عليه السلام : منزلتي مع النبي الأمي في الفردوس الأعلى لا أرتاب لذلك ولا أشك في الوعد به من ربي . فقال النصراني : فبماذا عرفت الوعد لك بالمنزلة التي ذكرتها ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : بالكتاب المنزل وصدق النبي المرسل . قال : فبما علمت صدق نبيك ؟ قال عليه السلام : بالآيات الباهرة والمعجزات والبينات . قال الجاثليق : هذا طريق الحجة لمن أراد الاحتجاج ، فخبرني عن الله تعالى ، أين هو اليوم ؟ ! فقال عليه السلام : يا نصراني إن الله يجل عن الأين ويتعالى عن المكان ، كان فيما لم يزل ولا مكان ، وهو اليوم على ذلك لم يتغير من حال إلى حال . قال : أجل ، أحسنت أيها العالم وأوجزت في الجواب . فخبرني عنه تعالى ، أيدرك بالحواس عندك ، يسلك المسترشد في طلبه استعمال الحواس ، أم كيف طريق المعرفة إن لم يكن الأمر كذلك ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : تعالى الملك الجبار ان يوصف بمقدار أو يدركه الحواس أو يقاس بالناس ، والطريق إلى معرفته صنائعه الباهرة للعقول الدالة ذوي الاعتبار بما هو منها مشهود معقول . فقال الجاثليق : صدقت ، هذا والله الحق الذي ضل عنه التائهون في
639
نام کتاب : التحصين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 639