نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 785
الله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم فإنه إن ترك لم تناظروا ، والله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله ، وعليكم بالتواصل والتباذل ، وإياكم والتدابر والتقاطع ، لا تتركوا الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر فيولي عليكم شراركم ، ثم تدعون فلا يستجاب لكم . يا بني عبد المطلب ! لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون ( قتل أمير المؤمنين ) ألا لا تقتلن بي إلا قاتلي ، انظروا إذا أنا مت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ، ولا يمثل بالرجل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور [1] . 3 - ومن وصية له عليه السلام قبل موته لما ضربه ابن ملجم - لعنه الله - : وصيتي لكم أن لا تشركوا بالله شيئا ، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم فلا تضيعوا سنته ، أقيموا هذين العمودين ، و أوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذم ما لم تشردوا ، أنا بالأمس صاحبكم ، و اليوم عبرة لكم ، وغدا مفارقكم ، غفر الله لي ولكم ، إن أبق فأنا ولي دمي ، وإن أفن فالفناء ميعادي ، وإن أعف فالعفو لي قربة ، وهو لكم حسنة ، فاعفوا ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ؟ ) والله ، ما فجأني من الموت وارد كرهته ، ولا طالع أنكرته ، وما كنت إلا كقارب ورد ، وطالب وجد ، ( وما عند الله خير للأبرار [2] . أقول : قوله عليه السلام : ( والله ، ما فجأني من الموت - الخ ) ظاهر في أن الامام - صلوات الله وسلامه عليه - كان يتطلع إلى الشهادة شوقا ، وعلم أن ما أخبر به الصادق الأمين صلى الله عليه وآله وسلم لا محالة يأتيه كما أن الساعة آتية لا ريب فيها ، وما لو عده مترك ، و كان عليه السلام ينتظرها بفارغ الصبر ، ويقول : ما ينتشر أشقاها أن يخضب هذه من دم هذا
[1] - نهج البلاغة ، ر 47 . وزوى : منع ، ولا تغبوا أفواههم : أطعموهم في كل يوم وليس في يوم دون يوم . وعامة الصلاة : جميع أنواعه من الفرائض والنوافل ومن أي نوع من الصلاة . [2] - نهج البلاغة ، ر 23 . و ( محمد ) صلى الله عليه وآله وسلم عطف على ( ألا تشركوا ) مرفوع . والآيتان في النور ، 24 : 22 ، وآل عمران ، 3 : 198 .
785
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 785