نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 721
هذا الأمر وأسهرني وضربت أنفه وعينيه فلم أجد إلا القتال أو الكفر بما أنزل الله على محمد ، إن الله تعالى ذكره لم يرض من أوليائه أن يعصى في الأرض وهم سكوت مذعنون لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر ، فوجدت القتال أهون علي من معالجة الأغلال في جهنم . قال : فرجع الرجل وهو يسترجع ، وزحف الناس بعضهم إلى بعض فارتموا بالنبل والحجارة حتى فنيت ثم تطاعنوا بالرماح حتى تكسرت واندقت - . . . وروى نصر عن رجاله ، قال : لما بلغ القوم إلى ما بلغوا إليه قام علي عليه السلام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وقال : أيها الناس ، قد بلغ بكم الأمر وبعدوكم ما قد رأيتم و لم يبق منهم إلا آخر نفس ، وإن الأمور إذا أقبلت أعتبر آخرها بأولها ، وقد صبر لكم القوم على غير دين حتى بلغنا منهم ما بلغنا وأنا غاد عليهم بالغداة أحاكمهم إلى الله . قال : فبلغ ذلك معاوية فدعا عمرو بن العاص ، وقال : يا عمرو ! إنما هي الليلة حتى يغدو علي علينا بالفيصل ، فما ترى ؟ قال : إن رجالك لا يقومون لرجاله و لست مثله ، هو يقاتلك على أمر وأنت تقاتله على غيره ، أنت تريد البقاء وهو يريد الفناء ، وأهل العراق يخافون منك إن ظفرت بهم ، وأهل الشام لا يخافون عليا إن ظفر بهم ، ولكن ألق إلى القوم أمرا إن قبلوه اختلفوا ، وإن ردوه اختلفوا ، ادعهم إلى كتاب الله حكما فيما بينك وبينهم فإنك بالغ به حاجتك في القوم ، و إني لم أزل أؤخر هذا الأمر لوقت حاجتك إليه ، فعرف معاوية ذلك وقال له صدقت . قال نصر : وحدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر بن عمير الأنصاري قال : والله ، لكأني أسمع عليا يوم الهرير . . . قال ( الراوي ) : فلا والذي بعث محمدا بالحق نبيا ما سمعنا برئيس قوم منذ خلق الله السماوات والأرض أصاب بيده في يوم واحد ما أصاب ، إنه قتل فيما ذكر العادون زيادة على خمسمائة من أعلام العرب يخرج
721
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 721