responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني    جلد : 1  صفحه : 720


غلس علي عليه السلام بالناس صلاة الغداة يوم الثلاثاء عاشر شهر ربيع الأول سنة سبع و ثلاثين ، وقيل : عاشر شهر صفر ثم زحف إلى أهل الشام بعسكر العراق والناس على راياتهم وأعلامهم ، وزحف إليهم أهل الشام ، وقد كانت الحرب أكلت الفريقين ولكنها في أهل الشام أشد نكاية وأعظم وقعا ، فقد ملوا الحرب وكرهوا القتال وتضعضعت أركانهم .
قال : فخرج رجل من أهل العراق على فرس كميت ذنوب [1] عليه السلاح لا يرى منه إلا عيناه ، وبيده الرمح ، فجعل يضرب رؤوس أهل العراق بالقناة ويقول : سووا صفوفكم - رحمكم الله - ، حتى إذا عدل الصفوف والرايات استقبلهم بوجهه وولى أهل الشام ظهره ، ثم حمد الله وأثنى عليه وقال : الحمد لله الذي جعل فينا ابن عم نبيه ، أقدمهم هجرة ، وأولهم إسلاما ، سيف من سيوف الله صبه الله على أعدائه ، فانظروا إذا حمى الوطيس ، وثار القتام ، وتكسر المران ، وجالت الخيل بالأبطال ، فلا أسمع إلا غمغمة [2] أو همهمة فاتبعوني وكونوا في أثري ثم حمل على أهل الشام فكسر فيهم رمحه ثم رجع فإذا هو الأشتر .
قال : وخرج رجل من أهل الشام فنادى بين الصفين : يا أبا الحسن ! يا علي ! أبرز إلي ، فخرج إليه علي عليه السلام حتى اختلفت أعناق دابتيهما بين الصفين فقال : إن لك يا علي ! لقدما في الإسلام والهجرة ، فهل لك في أمر أعرضه عليك يكون فيه حقن هذه الدماء وتأخر هذه الحروب حتى ترى رأيك ؟ قال : وما هو ؟ قال : ترجع إلى عراقك فنخلي بينك وبين العراق ، ونرجع نحن إلى شامنا فتخلي بيننا وبين أهل الشام . فقال علي عليه السلام : قد عرفت ما عرفت ، إن هذه لنصيحة وشفقة ، ولقد أهمني



[1] - الكميت من الخيل للمذكر والمؤنث : ما كان لونه بين الأسود والأحمر والذنوب - بفتح الذال - الفرس الوافر الذنب .
[2] - الوطيس : التنور ، المعركة ، وحمى الوطيس أي اشتدت الحرب . والقتام الغبار . والمران : جمع مرانة - بالتشديد - وهي الرماح الصلبة . والغمغمة : أصرات الابطال عند الوغى .

720

نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني    جلد : 1  صفحه : 720
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست