نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 701
ومنها قولهم : ( أخطأ حيث محا اسمه بالخلافة من صحيفة الحكومة ، فإن ذلك مما وهنه عند أهل العراق ، وقوى الشبهة في نفوس أهل الشام ) . والجواب : أنه عليه السلام احتذى في ذلك - لما دعي إليه واقترحه الخصم عليه - فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صحيفة الحديبية حيث محا اسمه من النبوة لما قال له سهيل بن عمرو : لو علمنا أنك رسول الله لما حاربناك ولا منعناك عن البيت . وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم له عليه السلام - وهو يومئذ كاتب تلك الصحيفة - : ستدعى إلى مثلها فتجيب . وهذا من أعلام نبوته - صلوات الله عليه - ومن دلائل صدقه ، ومثله جرى له حذو القذة بالقذة . ومنهم قولهم : ( إن جماعة من أصحابه عليه السلام فارقوه وصاروا إلى معاوية كعقيل بن أبي طالب أخيه ، والنجاشي شاعره ، ورقبة بن مصقلة أحد الوجوه من أصحابه ، ولولا أنه كان يوحشهم ولا يستميلهم لم يفارقوه ويصيروا إلى عدوه ، و هذا يخالف حكم السياسة وما يجب من تألف قلوب الأصحاب والرعية ) . والجواب : أنا أولا لا ننكر أن يكون كل من رغب في حطام الدنيا وزخرفها ، و أحب العاجل من ملاذها وزينتها يميل إلى معاوية الذي يبذل منها كل مطلوب ، و يسمح بكل مأمول ، ويطعم خراج مصر عمرو بن العاص ، ويضمن لذي الكلاع و حبيب بن مسلمة ما يوفي على الرجاء والافتراق ، وعلي عليه السلام لا يعدل فيما هو أمين عليه من مال المسلمين عن قضية الشريعة وحكم الملة حتى يقول خالد بن معمر السدوسي لعلباء بن الهيثم - وهو يحمله على مفارقة علي عليه السلام واللحاق بمعاوية - : اتق الله ، يا علباء ! في عشيرتك ، وانظر لنفسك ولرحمك ، ماذا تؤمل عند رجل أردته على أن يزيد في عطاء الحسن والحسين دريهمات يسيرة ريثما يرأبان بها ظلف عيشهما ، فأبى وغضب فلم يفعل . فأما عقيل فالصحيح الذي اجتمع ثقات الرواة عليه أنه لم يجتمع مع معاوية إلا بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام . ومنها قولهم : ( إنه غير مصيب في ترك الاحتراس ، فقد كان يعلم كثرة أعدائه و لم يكن يحترس منهم ، وكان يخرج ليلا في قميص ورداء وحده حتى كمن له
701
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 701