نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 64
أفاض نورا من نور عزه فلمع قبس من ضيائه وسطع . ثم اجتمع في تلك الصورة و فيها هيئة نبينا صلى الله عليه ( وآله ) فقال له تعالى : أنت المختار وعندك مستودع الأنوار ، وأنت المصطفى المنتخب الرضي المنتجب المرتضى ، من أجلك أضع البطحاء ، وأرفع السماء ، وأجري الماء ، وأجعل الثواب والعقاب والجنة والنار ، وأنصب أهل بيتك علما للهداية ، وأودع أسرارهم من سري بحيث لا يشكل عليهم دقيق ، ولا يغيب عنهم خفي ، وأجعلهم حجتي على بريتي والمنبهين على قدري والمطلعين على أسرار خزائني . ثم أخذ الحق سبحانه عليهم الشهادة بالربوبية ، والإقرار بالوحدانية ، وأن الإمامة فيهم ، والنور معهم . ثم إن الله أخفى الخليفة في غيبه ، وغيبها في مكنون علمه ، ونصب العوالم ، وموج الماء ، وأثار الزبد ، و أهاج الدخان ، فطفا عرشه على الماء . ثم أنشأ الملائكة من أنوار ابتدعها ، وأنواع اخترعها ، ثم خلق الله الأرض وما فيها . ثم قرن بتوحيده نبوة نبيه محمد صلى الله عليه ( وآله ) وصفيه ، فشهدت السماوات والأرض والملائكة والعرش والكرسي والشمس والقمر والنجوم و ما في الأرض له بالنبوة . فلما خلق آدم أبان للملائكة فضله ، وأراهم ما خصه به من سابق العلم ، فجعله محرابا وقبلة لهم ، فسجدوا له وعرفوا حقه . ثم بين لآدم حقيقة ذلك النور ومكنون ذلك السر . فلما حانت أيامه أودعه شيئا ولم يزل ينتقل من الأصلاب الفاخرة إلى الأرحام الطاهرة إلى أن وصل إلى عبد المطلب . ثم إلى عبد الله ، ثم إلى نبيه صلى الله عليه ( وآله ) ، فدعا الناس ظاهرا وباطنا ، وندبهم سرا وعلانية - إلى أن قال - فنحن أنوار السماوات والأرض ، وسفن النجاة ، وفينا مكنون العلم ، وإلينا مصير الأمور ( 1 ) .
1 - تذكرة الخواص ص 130 .
64
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 64