نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 635
ذهبا لين لي هذا الذهب لأفصل قدر حقه ، فألانه الله عز وجل له ، ففصل له ثلاثة مثاقيل وأعطاه ، ثم جعل ينظر إليه وقال : اللهم إني سمعتك تقول : × إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى [1] × ، ولا أريد غنى يطغيني ، اللهم فأعد هذا الذهب حجرا بجاه من بجاهه جعلته ذهبا بعد أن كان حجرا فعاد حجرا ، فرماه من يده وقال : حسبي من الدنيا والآخرة موالاتي لك يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تعجبت ملائكة السماوات من فعله ، وعجت إلى الله تعالى بالثناء عليه ، فصلوات الله من فوق عرشه تتوالى عليه ، فأبشر يا أبا اليقظان ، فإنك أخو علي في ديانته ، ومن أفاضل أهل ولايته ، ومن المقتولين في محبته ، تقتلك الفئة الباغية ، وآخر زادك من الدنيا صاع من لبن ، ويلحق روحك بأرواح محمد وآله الفاضلين ، وأنت من خيار شيعتي [2] . 2 - قال يزيد بن قعنب : ( كنت جالسا مع العباس بن عبد المطلب وفريق من بني عبد العزى بإزاء البيت الحرام إذ أقبلت فاطمة بنت أسد ، أم أمير المؤمنين عليه السلام و كانت حاملا به لتسعة أشهر ، وقد أخرها الطلق ، فقالت : ربى ! إني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب ، إني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل عليه السلام وأنه بنى بيتك العتيق ، فبحق الذي بنى هذا البيت وبحق المولود الذي في بطني لما يسرت علي ولادتي . قال يزيد بن قعنب : فرأينا البيت قد انفتح عن ظهره ، ودخلت فاطمة وغابت من أبصارنا فيه ، والتزق الحائط ، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب ، فلم ينفتح ، فعلمنا أن ذلك أمر من الله عز وجل ، ثم خرجت بعد الرابع وبيدها أمير المؤمنين علي عليه السلام ، فقالت : إني فضلت على من تقدمني من النساء ، لأن آسية بنت مزاحم