نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 576
والضمير في لسبه يعود إلى علي عليه السلام ، وعليه يكون لعن وسب الذين يلعنون و يسبون عليا من الغلو ، ويحتمل أن يعود الضمير في ( تعرض ) إلى علي عليه السلام ، وعليه يكون الاقتداء بعلي في سب من سبه علي من الغلو [1] . وقال العسقلاني أيضا : ( والتشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة ، فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غال في تشيعه ، ويطلق عليه رافضي ، وإلا فشيعي ، و إن انضاف إلى ذلك السب أو التصريح بالبغض فغال في الرفض ، وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في الغلو [2] . وقال العلامة الحضرموتي - أيضا : ( ولا يخفى أن معنى كلامه هذا ان جميع محبي علي المقدمين له على الشيخين روافض ، وأن محبيه المقدمين له على سوى الشيخين شيعة ، وكلا الطائفتين مجروح العدالة ، وعلى هذا فجملة كبيرة من الصحابة الكرام كالمقداد ، وزيد بن أرقم ، وسلمان ، وأبي ذر ، وخباب ، وجابر ، و أبي سعيد الخدري ، وعمار ، وأبي بن كعب ، وحذيفة ، وبريدة ، وأبي أيوب ، و سهل بن حنيف ، وعثمان بن حنيف ، وأبي الهيثم بن التيهان ، وخزيمة بن ثابت ، و قيس بن سعد ، وأبي الطفيل عامر بن واثلة ، والعباس بن عبد المطلب وبنيه ، و بني هاشم ، وبني المطلب كافة وكثير غيرهم كلهم روافض لتفضيلهم عليا على الشيخين ومحبتهم له ، ويلحق بهؤلاء من التابعين وتابعي التابعين من أكابر الأئمة وصفوة الأمة من لا يحصى عددهم ، وفيهم قرناء القرآن ، وجرح عدالة هؤلاء و الله قاصمة الظهر [3] . أقول : كيف يكون هذا الرجل العظيم زائغا مذموم المذهب مجاهرا وقد أوجع موته قلب جعفر بن محمد عليهما السلام ؟ أسخن الله عيون النواصب ، وصب عليهم
[1] - الحضرموتي : العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ، ص 34 ، ط بيروت . [2] - ابن حجر : هدى الساري ، ج 2 : ص 131 ، ط مصر . [3] - الحضرموتي : العتب الجميل ، ص 33 .
576
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 576