responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني    جلد : 1  صفحه : 541


هذا الخلق أبانة بها منهم ليعرف مكانه وفضله ، ولو كان الله تبارك وتعالى أمره بدعاء الصبيان لدعاهم كما دعا عليا ! قلت : بلى ، فهل بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا أحدا من الصبيان من أهله وقرابته لئلا تقول : إن عليا ابن عمه ؟
قلت : لا أعلم ولا أدري فعل أو لم يفعل ، قال : يا إسحاق ! أرأيت ما لم تدره ولم تعلمه هل تسأل عنه ؟ قلت : لا ، قال : فدع ما قد وضعه الله عنا وعنك [1] .
15 - قال جورج جرداق : ( فإن علي بن أبي طالب قد ولد مسلما ، لأنه من معدن الرسول مولدا ونشأة ومن ذاته خلقا وفطرة ، ثم إن الظرف الذي أعلن فيه عما يكمن في كيانه من روح الإسلام ومن حقيقته لم يكن شيئا من ظروف الآخرين ولم يرتبط بموجبات العمر ، لأن إسلام علي كان أعمق من ضرورة الارتباط بالظروف إذ كان جاريا من روحه كما تجري الأشياء من معادنها والمياه من ينابيعها [2] .
16 - قال العلامة الشيخ خليل : ( ويوم جهر النبي بدعوته كان علي أول الناس إسلاما ، وأسبقهم إيمانا ، بل الواقع الصحيح أنه عليه السلام لم يكن أول الناس إسلاما ، و أسبقهم إيمانا ، بل كان أول الناس إعلانا لاسلامه وجهرا بإيمانه لأن ذينك الإسلام والأيمان كانا كامنين في أعماق قلبه في كل كيانه يعيشهما بعمق وتأمل و هو في كنف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يستمد منه هديا وإيمانا تماما كما يستمد القمر من الشمس نورا وضياء ، وإذا لعلى قدر ما لم يقدر لسواه من البشر . . . [3] .
17 - قال محمد بن طلحة الشافعي : ( لما نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشرفه الله سبحانه وتعالى بالنبوة كان علي يومئذ لم يبلغ الحلم وكان عمره إذ ذاك في



[1] - ابن عبد ربه : العقد الفريد ، ج 1 : ص 352 ، ط بيروت .
[2] - جورج جرداق : الأمام على صوت العدالة الانسانية ، ج 1 : ص 63 ، ط بيروت / بمقدمة ميخائيل نعيمه .
[3] - جورج جرداق : الأمام على ، رسالة وعدالة ، ص 25 ، ط بيروت .

541

نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني    جلد : 1  صفحه : 541
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست