نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 517
أقول : نعم ، إن عليا عليه السلام بنفسه الشريفة مقاسم الجنة والنار وقسيمهما لا ما ذهب إليه بعض أئمة الحديث والعربية كأحمد بن حنبل [1] وابن الأثير و ابن المنظور ، والشاهد على ما قلنا - كما ذهب إليه أبو عبيد الهروي وابن أبي الحديد - أخبار كثيرة من الفريقين صريحة في المطلوب ناطقة بالمقصود ، فطائفة منها ذكرها العلامة القندوزي في ( ينابيع المودة ) ( الباب 16 ، ص 83 ) منها : 1 - عن أبي الصلت الهروي قال : ( قال المأمون لعلي الرضا ، ابن موسى الكاظم عليهما السلام : أخبرني عن جدك أمير المؤمنين ، علي عليه السلام بأي وجه هو قسيم الجنة و النار ؟ فقال له الرضا عليه السلام : ألم ترو عن آبائك ، عن عبد الله بن عباس أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( حب على إيمان ، وبغضه كفر ؟ ) فقال : بلى ، فقال الرضا عليه السلام : لما كانت الجنة للمؤمن ، والنار للكافر فقسمة الجنة والنار إذا كان على حبه و بغضه فهو قسيم الجنة والنار ، فقال المأمون : لا أبقاني الله بعدك إنك وارث جدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال أبو الصلت : لما انصرف الرضا عليه السلام إلى منزله قلت له : جعلت فداك يا بن رسول الله ، ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين ! فقال : يا أبا الصلت ! إنما كلمته من حيث هو ، ولقد سمعت أبي يحدث عن آبائه ، عن علي عليه السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا علي ! أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة ، تقول للنار : هذا لي و هذا لك [2] .
[1] - قال محمد بن منصور الطوسي : ( كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل : يا أبا عبد الله ! ما تقول في هذا الحديث الذي يروى أن عليا عليه السلام ، قال : أنا قسيم النار ؟ فقال أحمد : ما تنكرون من هذا الحديث ؟ أليس روينا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام : ( لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق ؟ ) قلنا : بلى ، قال : فأين المؤمن ؟ قلنا : في الجنة ؟ قال : فأين المنافق ؟ قلنا : في النار ، فعلى قسيم النار ) . ( الكنجي : كفاية الطالب / الباب 3 ، ص 72 ) . [2] - القندوزي : ينابيع المودة ، ص 85 .
517
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 517