نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 324
سهرا ، وهو يعلم أنها حرام عليه كأمه . وإن الزوج يقول : كذبت وأثمت فقد بر قسمي وصدقت مقالتي ، وإنها امرأتي على رغم أنفك وغيظ قلبك ، فاجتمعوا إلى يختصمون في ذلك ، فسألت الرجل عن يمينه فقال : نعم قد كان ذلك وقد حلفت بطلاقها أن عليا خير هذه الأمة وأولاها برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، عرفه من عرفه ، و أنكره من أنكره ، وليرضى من رضي . فتسامع الناس بذلك فاجتمعوا إليه ، وإن كانت الألسن مجتمعة والقلوب شتى ، وقد علمت - يا أمير المؤمنين - اختلاف الناس في أهوائهم وتسرعهم إلى ما فيه الفتنة ، فأحجمنا عن الحكم لتحكم بما أراك الله وإنهما تعلقا بها ، وأقسم أبوها أنه لا يدعها معه ، وأقسم زوجها أن لا يفارقها ولو ضربت عنقه إلا أن يحكم عليه بذلك حاكم لا يستطيع مخالفته والامتناع منه ، فرفعناهم إليك - يا أمير المؤمنين - أحسن الله توفيقك وأرشدك ) . وكتب في أسفل الكتاب هذه الأبيات : إذا ما المشكلات وردن يوما * فحارت في تأملها العيون وضاق القوم ذرعا من نباها * فأنت لها أبا حفص أمين لأنك قد حويت العلم طرا * وأحكمك التجارب والشؤون وحلفك الا له على البرايا * فحضك فيهم الحظ الثمين قال : فجمع عمر بن عبد العزيز بني هاشم وبني أمية وأفخاذ قريش ، ثم قال لأب المرأة : ما تقول أيها الشيخ ؟ فقال : يا أمير المؤمنين هذا الرجل زوجته ابنتي و جهزتها إليه بأحسن ما يجهز به مثلها ، حتى إذا أملت خيره ورجوت صلاحه حلف بطلاقها كاذبا ، ثم أراد الإقامة معنا ، فقال عمر : يا شيخ لعله لم يطلق امرأته فكيف حلف ؟ فقال الشيخ : سبحان الله ، إن الذي حلف أبين حنثا وأوضح كذبا من أن يختلج في صدري منه شك مع سني وعلمي ، إنه زعم أن عليا خير هذه الأمة وإلا امرأته طالق ثلاثا .
324
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 324