نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 248
مع وجود العلم والأيمان [1] . نعم ، إن زكريا عليه السلام كان يوقن أن الله تعالى يعطيه ولدا وسماه يحيى ، مع ذلك له اضطراب وقلق وأحوال وخواطر في كيفية الإعطاء حتى قال : رب اجعل لي آية وقال الله عز وجل : إنك لا تقدر على التكلم مع الناس إلا رمزا . أيها القراء الكرام ! أنشدكم الله ورسله هل يمكن لأحد أن يجد في شأن أهل البيت : موردا مثل ما ذكر من أحوال زكريا عليه السلام ؟ أعني أنهم : طلبوا من الله تعالى شيئا ، وهو عز وجل شأنه استجاب دعاءهم وبشرهم به ، ومع ذلك قالوا : أنى لنا ذلك ؟ وأحوالنا كذا وكذا ، اللهم اجعل لنا آية حتى نكون من المطمئنين . لا ، والله ، فإن آية التطهير تدل دلالة واضحة وصراحة قاطعة على أنهم عليهم السلام في أعلى درجات اليقين والاطمينان ، لا تشوبهم وسوسة من الوساوس ، ولا خاطرة من الخطورات النفسانية حتى لو كشف الغطاء عنهم ما ازدادوا يقينا ، لأن الله عز شأنه أذهب عنهم جميع أنواع الرجس ، ومن أنواعه القلق والاضطراب ، وطهرهم تطهيرا . أمن الأنصاف أن يقايس أحد هذه الآيات التي جاءت في زكريا عليه السلام بآية المباهلة التي جاءت في أهل البيت - صلوات الله عليهم أجمعين - في مقام الدعاء و الابتهال ؟ ونحن نذكرها ونتكلم عليها فيما بعد ، إن شاء الله تعالى .