نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 206
الأحاديث معاريض [1] ومحامل مشخصة يعرفها من له إلمام بتعابيرها ، كما أشار إلى ذلك مولانا الصادق عليه السلام بقوله : ( لا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا ، وإن الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجها [2] . فإذا كان كذلك فلا تعارض ولا تنافي . ثم اعلم ، أنه من منن الله تعالى وألطافه إلقاؤه الحقائق على ألسن المخالفين و المعاندين كي تتم الحجة ، وما نحن فيه من تلك الموارد ، فلاحظ حتى تصدق ما قلناه . أخرج ابن حجر الهيثمي المكي المتوفى سنة 974 في كتابه ( الصواعق المحرقة ) ( ص 231 ) في باب الحث على حبهم : ( أن صفية - عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - توفي لها ابن فصاحت ، فصبرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخرجت ساكتة . فقال لها عمر : صراخك ، إن قرابتك من محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا تغني عنك من الله شيئا . فبكت ، فسمعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم - وكان يكرمها ويحبها - فسألها فأخبرته بما قال عمر ، فأمر بلالا ، فنادى بالصلاة ، فصعد المنبر ، ثم قال : ( ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ؟ كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي [3] ، فإنها موصولة في الدنيا و الآخرة ) . وصح أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال على المنبر : ( ما بال رجال يقولون : إن رحم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تنفع قومه يوم القيامة ، والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة ، و إني - أيها الناس ! - فرطكم على الحوض ) . ولا تنافي هذه الأحاديث ما في الصحيحين وغيرهما أنه لما نزل قوله تعالى : وأنذر عشيرتك الأقربين خرج فجمع قومه ، ثم عم وخص بقوله : لا أغني عنكم من الله شيئا ، حتى قال : ( يا فاطمة
[1] - أي لطائف الآية ودعوة قريش ، والآية نزلت في أول الأمر قبل دعوة الناس وكان قبل ميلادها . [2] - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 2 : ص 184 . [3] - لا يخفى ما في قوله : ( سببي ) وكأنه من المخاريق إلا أن يكون المراد منه الدين أو القران لا القرابة السبية .
206
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 206