نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 5
من متردد مرتاب [1] ، لا يدري أيقدم أم يحجم [2] ؟ فقال : حسبك يا أخا همدان ، ألا إن خير شيعتي النمط الأوسط [3] ، إليهم يرجع الغالي ، وبهم يلحق التالي ، فقال له الحارث : لو كشفت فداك أبي وأمي الرين [4] عن قلوبنا ، وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا [5] . قال عليه السلام : قدك [6] فإنك امرؤ ملبوس عليك . إن دين الله لا يعرف بالرجال بل بآية الحق [7] ، فاعرف الحق تعرف أهله . يا حار [ ث ] [8] إن الحق أحسن الحديث ، والصادع [9] به مجاهد ، وبالحق أخبرك ، فأرعني سمعك [10] ثم خبر به من كان له حصافة [11] من أصحابك .
[1] صحف في بعض النسخ : " مرتاب " بمرتاد وهو بمعنى طالب الحق ، والرود والارتياد : الطلب ، ولكن السياق يأباه . [2] أحجم عنه : كف أو نكص هيبة . [3] النمط : جماعة من الناس أمرهم واحد . [4] الرين : الطبع والدنس : وفي الأساس : " هو ما غطى على القلب وركبه من القسوة للذنب بعد الذنب . تقول : أعوذ بالله من الرين والران " . وفي بعض النسخ : " الريب " وهو تصحيف . و " لو " للتمني . [5] في بعض النسخ : " من أمرك " . [6] " قد " مخففة حرفية واسمية على وجهين : اسم فعل مرادفة ليكفي نحو قولهم : قدني درهم وقد زيدا درهم ، واسم مرادف لحسب نحو : قد زيد درهم . [7] " بل " هنا للاضراب أي بل يعرف بآية الحق . [8] " الحارث " هنا وفيما يأتي في بعض النسخ بدون المثلثة وكلاهما صحيح من باب الترخيم وعدمه . [9] صدع بالحق : تكلم به جهارا . [10] أي استمع لمقالي . ففي اللغة " أرعيته سمعي أي استمعت مقالته " . [11] حصف حصافة إذا كان جيد الرأي محكم العقل فهو حصيف . وفي بعض النسخ والبحار : " حصانة " وفي بعضها " حضانة " ، ولكليهما معنى مناسب .
5
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 5