نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 41
فألقت نفسها عليها وشكت إليه ما فعله القوم بها وبكت حتى بلت تربته عليه السلام بدموعها وندبته ، ثم قالت في آخر ندبتها [1] : قد كان بعدك أنباء وهنبثة [2] * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب [3] إنا فقدناك فقد الأرض وابلها [4] * واختل قومك فاشهدهم فقد نكبوا [5] قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغبت عنا فكل الخير محتجب فكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك ينزل من ذي العزة الكتب تجهمتنا رجال [6] واستخف بنا * بعد النبي وكل الخير مغتصب سيعلم المتولي ظلم حامتنا * يوم القيامة أني سوف ينقلب [7] فقد لقينا الذي لم يلقه أحد * من البرية لا عجم ولا عرب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * لنا العيون بتهمال له سكب [8] .
[1] في بعض النسخ " في آخر ندبه " من باب إضافة المصدر إلى المفعول ، أي ندبتها إياه . [2] الهنبثة : واحدة الهنابث وهي الأمور الشدايد المختلفة ، والهنبثة : الاختلاط في القول ، والنون زائدة . [3] الخطب كزفر جمع الخطب بالفتح والسكون وهو الأمر الذي تقع فيه المخاطبة ، والشأن والحال ، والأمر صغر أو عظم وغلب استعماله للأمر العظيم المكروه . وفي بعض النسخ " لم يكثر الخطب " على المفرد ، وفي بعضها : لم يكبر . [4] الوابل : المطر الشديد . [5] النكب والنكوب : الإعراض والعدول . تريد ( ع ) الذين نكبوا عن الإيمان ورجعوا عن الدين . وفي بعض النسخ الحديث " ولم تغب " . [6] أي لقونا بالغلظة والوجه الكريه . [7] حامة الإنسان : خاصته ومن يقرب منه . والكلام في موضع قوله تعالى : " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " سورة الشعراء : 227 . [8] هملت عينه : فاضت دموعا . والسكب : الهطلان والتقاطر الدائم والسقوط المتتابع .
41
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 41