نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 282
فلقد وسدتك في ملحود قبرك بعد أن فاضت نفسك على صدري ، وغمضتك بيدي [1] ، وتوليت أمرك بنفسي ، نعم وفي كتاب الله أنعم القبول [2] : " إنا لله وإنا إليه راجعون " . لقد استرجعت الوديعة [3] ، وأخذت الرهينة ، واختلست الزهراء ، فما أقبح الخضراء والغبراء ، يا رسول الله ! أما حزني فسرمد ، وأما ليلي فمسهد ، لا يبرح الحزن من قلبي ، أو يختار الله لي دارك التي أنت فيها مقيم ، كمد مقيح ، وهم مهيج ، سرعان ما فرق بيننا ، وإلى الله أشكو . وستنبئك ابنتك بتضافر أمتك [4] علي وعلى هضمها حقها ، فاستخبرها الحال ، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا وستقول ، ويحكم الله وهو خير الحاكمين . سلام عليك يا رسول الله سلام مودع ، لا سئم ولا قال ، فإن أنصرف فلا عن ملالة ، وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين ، [ و ] الصبر أيمن
[1] أي غيبتك بيدي في لحدك تحت الثرى . [2] كذا في الكافي والبحار ، أي فيه ما يصير سببا لقبول المصائب أنعم القبول . وفي النسخ : " أتم القول " . [3] يمكن أن يقرأ هذا وقرائنه على بناء المعلوم والمجهول ، وخلس الشئ : أخذه في نهزة ومخاتلة ، والاختلاس أسرع من الخلس ، والسهود : قلة النوم ، و " أو " بمعنى " إلى أن " ، والكمد بالفتح والتحريك : الحزن الشديد . [4] التضافر والتظافر : التعاون ، وفي نسخ عندنا : " بتظاهر أمتك " . وهضم فلانا : ظلمه وغصبه . أي أعان بعضهم بعضا على إخراج الأمر ونزع سلطانك من يدي وعلى عدم وصوله إلي . وفي الكافي والنهج : " فأحفها السؤال واستخبرها الحال " . والحال منصوب بنزع الخافض ، أي عن الحال ، أي عن قضايا التي مرت علينا من عدم إيتاء حقنا إيانا ، والتوثب علينا وإخراجنا إلى المسجد للبيعة مكرهين ، ثم استبدادهم بالأمر وعدم الالتفات إلى ما نصصت على إمرتنا وإيفاء حقنا ولزوم مودتنا وغير ذلك .
282
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 282