نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 249
يا كميل منفعة المال تزول بزواله . يا كميل مات خزان الأموال ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة [1] . هاه هاه إن ههنا وأشار بيده إلى صدره لعلما جما لو أصبت له حملة [2] ، بلى أصيب له لقنا غير مأمون ، يستعمل آلة الدين في الدنيا ، ويستظهر بحجج الله على خلقه ، وبنعمه على عباده ، ليتخذه الضعفاء وليجة دون ولي الحق [3] ، أو منقادا للحكمة [4] لا بصيرة له في أحنائه فقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة ، ألا لا ذا ولا ذاك [5] .
[1] أي أشباههم وصورهم متمثلة في قلوب المحبين لهم ، أو حكمهم ومواعظهم محفوظة عند أصحابهم يعملون بها . [2] حملة بالفتحات جمع حامل أي من يكون أهلا له ، وجواب " لو " محذوف أي لأظهرته ، أو لبذلته له ، مع أن كلمة " لو " إذا كانت للتمني لا تحتاج إلى الجزاء عند كثير من النحاة . [3] اللقن بفتح اللام وكسر القاف : الفهم ، من اللقانة وهي حسن الفهم . " غير مأمون " أي يذيعه إلى غير أهله ، ويضعه في غير موضعه . والوليجة : الدخيلة ، وخاصتك من الرجال أو من تتخذه معتمدا عليه من غير أهلك . [4] كذا وفي بعض نسخ الحديث : " أو منقادا لحملة العلم " وفي بعضها : " لجملة العلم " . [5] الأحناء : الأطراف والجوانب . وفي بعض النسخ : " احيائه " وفي بعض نسخ الحديث : " يقدح الشك " على بناء المجهول أي يشتعل نار الشك في قلبه بسبب أول شبهة تعرض له . " لاذا " إشارة إلى المنقاد ، و " لا ذاك " إشارة إلى اللقن . ويجوز أن يكون المعنى : لا هذا المنقاد محمود عند الله ناج ، ولا ذاك اللقن ، أوليس المنقاد العديم البصيرة أهلا لتحمل العلم ولا اللقن الغير المأمون .
249
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 249