responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 248


كل ناعق [1] ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق .
يا كميل العلم خير من المال : العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الإنفاق [2] .
يا كميل محبة العالم خير يدان الله به [3] ، تكسبه الطاعة في حياته ، وجميل الأحدوثة بعد موته [4] .



[1] الهمج بالتحريك جمع همجة وهي ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحمير وأعينها ، كذلك ذكره الجوهري . والرعاع بالفتح : الإحداث الطغام من العوام والسفلة وأمثالها . والنعيق : صوت الراعي بغنمه ، ويقال لصوت الغراب أيضا . والمراد أنهم لعدم ثباتهم على عقيدة من العقائد وتزلزلهم في أمر الدين يتبعون كل داع ، ويعتقدون بكل مدع ، ويخبطون خبط العشواء من غير تمييز بين المحق والمبطل ، ولعل في جمع هذا القسم وأفراد القسمين الأولين إيماء إلى قلتهما وكثرته ، كما ذكره الشيخ البهائي ( ره ) .
[2] أي ينمو ويزيد به ، إما لأن كثرة المدارسة توجب وفور الممارسة وقوة الفكر ، أو لأن الله تعالى يفيض من خزائن علمه على من لا يبخل به . قال الشيخ البهائي ( ره ) : كلمة " على " يجوز أن تكون بمعنى " مع " كما قالوه في قوله تعالى : " وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم " وأن تكون للسببية والتعليل كما قالوه في قوله تعالى : " ولتكبروا الله على ما هداكم " .
[3] في بعض نسخ الحديث : " دين يدان به " ، أي محبة العالم وهو الإمام دين وملة يعبد الله بسببه ، ولا تقبل الطاعات إلا به . وفي بعض نسخه : " صحبة العالم " ، وفي بعضها : " محبة العلم خير ما يدان الله به " ، وفي النهج : " معرفة العلم الخ " ولابن أبي الحديد كلام فيه فليراجع .
[4] الضمير المفعولي في تكسبه راجع إلى صاحب العلم . قال الجوهري : " الكسب : الجمع ، وكسبت أهلي خيرا وكسبت الرجل مالا فكسبه ، وهذا مما جاء فعلته ففعل " . وجميل الأحدوثة أي الكلام الجميل والثناء ، والأحدوثة مفرد الأحاديث . والمعنى هو أن محبة العلم والعالم تكسب لطالب العلم وصاحبه طاعة الله تعالى في حياته وحسن القول فيه بعد وفاته . وفي النهج : " به يكسب الإنسان الطاعة " .

248

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 248
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست