نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 203
واعلموا أن الله تعالى لا يصدق يومئذ كاذبا ، ولا يكذب صادقا ، ولا يرد عذر مستحق ، ولا يعذر غير معذور ، بل له الحجة على خلقه بالرسل وبالأوصياء بعد الرسل . فاتقوا الله عباد الله ، واستقبلوا من إصلاح أنفسكم [1] وطاعة الله وطاعة من تولونه فيها ، لعل نادما [ و ] قد ندم على ما قد فرط [2] بالأمس في جنب الله ، وضيع من حقوق الله [3] ، فاستغفروا الله وتوبوا إليه ، فإنه يقبل التوبة ، ويعفو عن السيئة ، ويعلم ما تفعلون . وإياكم وصحبة العاصين [4] ، ومعونة الظالمين ، ومجاورة الفاسقين ، احذروا فتنتهم ، وتباعدوا من ساحتهم ، واعلموا أنه من خالف أولياء الله ، ودان بغير دين الله ، واستبد بأمره دون أمر ولي في نار تلتهب ، تأكل أبدانا قد غابت عنها أرواحها وغلبت عليها شقوتها ، فهم موتى لا يجدون حر النار [5] فاعتبروا يا أولي الأبصار ، واحمدوا الله على ما هداكم ، واعلموا أنكم لا تخرجون من قدرة الله
[1] في الروضة : " في إصلاح أنفسكم " وفي بعض نسخه : " في طاعة الله " وهو الأظهر . [2] في بعض النسخ " مما قد فرط " . وقال العلامة المجلسي رحمه الله : قوله " لعل نادما " على سبيل المماشاة ، ويمكن أن يندم نادم يوم القيامة على ما قصر بالأمس أي في الدنيا أي في قربه وجواره أو في أمره وطاعته أو طاعة مقربي جنابه أعني الأئمة عليهم السلام ، والحاصل أن إمكان وقوع ذلك الندم كاف في الحذر فكيف مع تحققه . [3] في المطبوعة والبحار : " من حق الله " . وفي الكافي " واستغفروا " . [4] في بعض النسخ : " وصحبة الغاصبين " . [5] زاد في الروضة : " لو كانوا أحياء لوجدوا مضض حر النار " وقال في المرآة : الظاهر أن المراد أنهم في الدنيا في نار البعد والحرمان والسخط والخذلان ، لكنهم لما كانوا بمنزلة الأموات لعدم العلم واليقين لم يستشعروا ألم هذه النار ولم يدركوها كما قال تعالى : " وإن جهنم لمحيطة بالكافرين " وقال : " أموات غير أحياء ولكن لا يشعرون " . ويحتمل أن يكون المراد بالنار أسباب دخولها تسمية للسبب باسم المسبب انتهى .
203
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 203