نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 100
حديد بن حكيم الأزدي [1] قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع ، وقووه بالتقية والاستغناء بالله عز وجل عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان الدنيا ، واعلموا أنه من [2] خضع لصاحب سلطان الدنيا أو من يخالفه في دينه طلبا لما في يديه من دنياه أخمله الله ومقته عليه [3] ووكله إليه ، فإن هو غلب على شئ من دنياه فصار إليه منه شئ نزع الله البركة منه ، ولم يؤجره على شئ ينفقه منه في حج ولا عتق ولا بر .
[1] هو أبو علي المدائني ثقة وجه متكلم روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام [2] في ثواب الأعمال : " أيما مؤمن خضع " . [3] خمل ذكره أو صوته : خفي وضعف ، وأخمله جعله خاملا . ومقته : أبغضه أشد البغض . وضمير " عليه " راجع إلى عمله أي يبغضه الله على هذا العمل القبيح و الفعل الشنيع ، والخبر يدل على وجوب الاجتناب عن إتيان أبواب السلاطين والدخول عليهم والحشر معهم خوفا من أن يكون ذلك عونا لهم على آثامهم وإذا كان كذلك فلا شبهة في حرمته لقوله تعالى " ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " . و " روي في المناقب عن علي ابن أبي حمزة قال : كان لي صديق من كتاب بني أمية فقال لي : استأذن لي على أبي عبد الله ( ع ) ، فاستأذنت له ، فلما دخل سلم وجلس ثم قال : جعلت فداك إني كنت في ديوان هؤلاء القوم ، فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه ، فقال أبو عبد الله [ ع ] : لولا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم ويجبى لهم الفئ ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم الخبر " ويستفاد منه أيضا أن إتيانهم لإبلاغ حاجة من لا يستطيع إبلاغ حاجته إليهم لا لإصابة شئ منهم لنفسه جايز بل هو أولى . " روى الديلمي عن الرضا عليه السلام قال : إن لله بأبواب السلاطين من نور الله سبحانه وتعالى وجهه بالبرهان ومكن له في البلاد ، ليدفع عن أوليائه ، ويصلح به أمور المسلمين ، إليه يلجأ المؤمنون من الضرر ، ويفزع ذو الحاجة من شيعتنا الخ " .
100
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 100