نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 714
إلى إدواته [1] ، فإن للناس حيلا ، فإذا قارورة مختومة بموم [2] ، فإذا فيها كتاب إلى عبد الله بن سعد : " إذا جاءك كتابي هذا ، فاقطع أيدي الثلاثة مع أرجلهم ، . فلما قرؤوا الكتاب رجعوا حتى أتوا عليا ( عليه السلام ) ، فأتاه فدخل عليه ، فقال : استعتبك القوم فأعتبتهم ، ثم كتبت كتابك هذا ، نعرفه الخط الخط والخاتم الخاتم ؟ ! فخرج علي ( عليه السلام ) مغضبا وأقبل الناس عليه ، فخرج سعد من المدينة فلقيه رجل ، فقال : يا أبا إسحاق ، أين تريد ؟ قال : إني قد فررت بديني من مكة إلى المدينة ، وأنا اليوم أهرب بديني من المدينة إلى مكة . وقال الحسن بن علي ( عليهما السلام ) لعلي ( عليه السلام ) حين أحاط الناس بعثمان : اخرج من المدينة واعتزل ، فإن الناس لا بد لهم منك ، وإن هم ليأتونك ولو كنت بصنعاء اليمن ، وأخاف أن يقتل هذا الرجل وأنت حاضره . فقال : يا بني ، أخرج عن دار هجرتي ، وما أظن أحدا يجترئ على هذا القول كله . وقام كنانة بن بشر ، فقال : يا عبد الله ، أقم لنا كتاب الله ، فإنا لا نرضى بالقول دون الفعل ، قد كتبت وأشهدت لنا شهودا ، وأعطيتنا عهد الله وميثاقه . فقال : ما كتبت بينكم كتابا ، فقام إليه المغيرة بن الأخنس ، فضرب بكتابه وجهه ، وخرج إليهم عثمان ليكلمهم ، فصعد المنبر ، فرفعت عائشة قميص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ونادت " أيها الناس ، هذا قميص رسول الله لم يبل ، وقد غيرت سنته ! " فنهض الناس ، وكثر اللغط ، وحصبوا عثمان حتى نزل من المنبر فدخل بيته ، فكتب نسخة واحدة إلى معاوية وعبد الله بن عامر : " أما بعد ، فإن أهل السفه والبغي والعدوان من أهل العراق ومصر والمدينة أحاطوا بداري ، ولن يرضيهم مني دون خلعي أو قتلي ، وأنا ملاق الله قبل أن أتابعهم على شئ من ذلك ، فأعينوني " . فلما بلغ كتابه ابن عامر قام وقال : أيها الناس ، إن أمير المؤمنين عثمان ذكر أن
[1] الإدواة : إناء صغير من جلد . [2] الموم : الشمع ، معرب .
714
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 714