نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 713
والسلام " . فجاءه علي ( عليه السلام ) ، فقال : يا أبا الحسن ، ائت هؤلاء القوم ، فادعهم إلى كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) . فقال : نعم ، إن أعطيتني عهد الله وميثاقه على أن تفي لهم بكل شئ أعطيته عنك لهم . فقال : نعم . فأخذ عليه عهدا غليظا ومشى إلى القوم ، فلما دنا منهم ، قالوا : وراءك [1] . قال : لا . قالوا : وراءك . قال : لا . فجاء بعضهم ليدفع في صدره حين قال ذلك ، فقال القوم بعضهم لبعض : سبحان الله ، أتاكم ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعرض كتاب الله ! اسمعوا منه واقبلوا . قالوا : تضمن لنا كذلك . قال : فاقبل معه أشرافهم ووجوههم حتى دخلوا على عثمان فعاتبوه ، فأجابهم إلى ما أحبوا ، فقالوا : اكتب لنا على هذا كتاب ، وليضمن علي عنك ما في الكتاب . قال : اكتبوا أنى شئتم ، فكتبوا بينهم " بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما كتب عبد الله عثمان بن عفان أمير المؤمنين لمن نقم عليه من المؤمنين والمسلمين أن لكم علي أن أعمل بكتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن المحروم يعطى ، وأن الخائف يؤمن ، وأن المنفي يرد ، وأن المبعوث لا يجمر [2] ، وأن الفئ لا يكون دولة بين الأغنياء ، وعلي بن أبي طالب ضامن للمؤمنين والمسلمين على عثمان الوفاء لهم على ما في هذا الكتاب . شهد الزبير بن العوام ، وطلحة بن عبيد الله ، وسعد بن مالك ، وعبد الله بن عمر ، وأبو أيوب بن زيد . وكتب في ذي القعدة سنة خمس وعشرين " . فأخذوا الكتاب ثم انصرفوا ، فلما نزلوا أيلة إذا هم براكب فأخذوه ، فقالوا : من أنت ؟ قال : أنا رسول عثمان إلى عبد الله بن سعد . قال بعضهم لبعض : لو فتشناه لئلا يكون قد كتب فينا ؟ ففتشوه فلم يجدوا معه شيئا ، فقال كنانة بن بشر التجيبي : انظروا
[1] وراءك : اسم فعل بمعنى ارجع أو تأخر . [2] جمر الجيش : حبسهم في أرض العدو ولم يقفلهم من الثغر ، وفي الحديث : " لا تجمروا الجيش فتفتنوهم " .
713
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 713