responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 23


قد جهل الله من حده ، وقد تعداه من اشتمله ، وتد أخطاه من اكتنهه ، ومن قال :
" كيف هو " فقد شبهه ، ومن قال فيه : " لم " فقد علله ، ومن قال : " متى " فقد وقته ، ومن قال : " فيم " فقد ضمنه ، ومن قال : " إلى م " فقد نهاه ، ومن قال : " حتى م " ، فقد غياه ، ومن غياه فقد جزأه ، ومن جزأه فقد ألحد فيه .
لا يتغير الله بتغير المخلوقات ، ولا يتحدد بتحدد المحدود ، واحد لا بتأويل عدد ، ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجل لا باستهلال رؤية ، باطن لا بمزايلة ، مبائن لا بمسافة ، قريب لا بمداناة ، لطيف لا بتجسم ، موجود لا عن عدم ، فاعل لا باضطرار ، مقدر لا بفكرة ، مدبر لا بحركة ، مريد لا بعزيمة ، شاء لا بهمة ، مدرك لا بحاسة ، سميع لا بآلة ، بصير لا بأداة ، لا تصحبه الأوقات ، ولا تضمه الأماكن ، ولا تأخذه السنات ، ولا تحده الصفات ، ولا تقيده الأدوات .
سبق الأوقات كونه ، والعدم وجوده ، والابتداء أزله ، بخلقه الأشباه علم أنه لا شبه له ، وبمضادته بين الأشياء علم أن لا ضد له ، وبمقارنته بين الأمور عرف أن لا قرين له .
ضاد النور بالظلمة ، والصر [1] بالحر ، مؤلف بين متعاقباتها ، مفرق بين متدانياتها ، بتفريقها دل على مفرقها ، وبتأليفها دل على مؤلفها ، قال الله ( تعالى ) : " ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون " [2] .
له معنى الربوبية إذ لا مربوب ، وحقيقة الإلهية إذ لا مألوه ، ومعنى العالم ولا معلوم ، ليس منذ خلق استحق معنى الخالق ، ولا من حيث أحدث استفاد معنى المحدث ، لا يغيبه منذ ، ولا يدنيه قد ، ولا يحجبه لعل ، ولا يوقته متى ، ولا يشتمله حين ، ولا يقارنه مع ، كل ما في الخلق من أثر غير موجود في خالقه ، وكل ما أمكن فيه ممتنع من صانعه ، لا تجرى عليه الحركة والسكون ، كيف يجرى عليه ما هو أجراه ، أو



[1] الصرد : البرد .
[2] سورة الذاريات 51 : 49 .

23

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 23
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست