responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 230


معروفا عند أهل زمانهما كما ذكرتموه ، لوجب أن تأتي به الأخبار وترويه نقلة السير والآثار ، بل وجب أن يظهر على حد يوجب علم اليقين والاضطرار ، ويزيل الريب فيه حتى لا يختلف في صحته اثنان ، لأن جميع الدواعي إلى انتشار فضائل الرجال متوفرة ، في نقل ما كان لهذين الرجلين مما يقتضي التعظيم ، لمن وجد لهما ، والأخبار بها .
ألا ترى أنهما كانا أميري الناس ، وحصلت لهما القدرة على الكافة والسلطان ، وكان المظهر لولايتهما في زمانهما ومن بعد إلى هذه الحال هو الظاهر على عدوه ، المتوصل به إلى ما يصلح به الأحوال ، والمظهر لعداوتهما مهدور الدم ، أو خائف مطرود عن البلاد ، والمظنون به من الافصاح ببغضهما مبعد عن الدنيا ، مستخف باعتقاده عند الجمهور ، متوقع منهم ما يخافه ويحذره ، حتى صار القتل مسنونا لمن أظهر ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، وإن كان مظهرا لمحبة أبي بكر وعمر ، متدينا بها على الاعتقاد ، وحتى جعل بنو أمية الامتحان بالبراءة من أمير المؤمنين عليه السلام طريقا إلى استبراء الناس في اعتقاد إمامة من تقدمه ، وكل من امتنع من البراءة حكموا عليه بعداوة الشيخين ، والبراءة من عثمان ، ومن تبرأ من أمير المؤمنين عليه السلام حكموا له باعتقاد السنة ، وولاية أبي بكر وعمر وعثمان .
ونال أكثر أهل الدنيا مما تمنوه منها [1] من القضاء والشهادات



[1] في ب ، ح ، م : تمناه منهم .

230

نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 230
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست